.
.
.
.

مرت سنة!

صالح الشيحي

نشر في: آخر تحديث:

أشعر بعاطفة كبيرة تجاه موظفي الجمارك والجوازات، الذين يعملون في منافذنا المختلفة.. أستثني من هؤلاء العاملين في المطارات الدولية.. هؤلاء يقول الناس إنهم يعيشون في نعيم مقيم!.
عاطفتي تجاه أولئك المنتشرين على أطراف بلادنا.. بعيدا عن أهاليهم ومجتمعاتهم الصغيرة.. شباب في عمر الزهور يعمل في مكان يبعد عن أهله مسافة 1000 كلم.. في كل مرة أمر عليهم أسلم عليهم بمودة بالغة، وأنا لا أعرفهم، لكنني أستشعر قيمة العمل الذي يقومون به، وحجم المعاناة التي يعيشونها.
- هذا الأسبوع يمر عام كامل على البشرى التي نشرتها "الوطن" بخصوص دراسة تتعلق بتحسين أوضاع العاملين بالمنافذ الحدودية، وقرب إقرار عدد من الامتيازات.. أثق في صحيفتي.. وأثق في مصادرها، لكنني لا أثق في الممرات والدهاليز التي تنفذ منها أي قرارات أو دراسات تصب في مصلحة المواطن.
الذي يعتقد بعدم حاجة هؤلاء الموظفين الأبطال إلى تحسين أوضاعهم، فليتفضل مشكورا ويعمل معهم خلال شهر أغسطس في منفذ سلوى، وخلال شهر يناير في الحديثة.. ليدرك حجم العمل، ومقدار المشقة!.
مرة أخرى أقول: يفترض أن يتم الالتفات نحو موظفي المنافذ ـ جمارك وجوازات وغيرهم ـ ومنحهم المزيد من الحوافز والترقيات والإجازات والبدلات والعلاوات.
إنهم يستحقون منا أن نقدر لهم طبيعة وحساسية عملهم، وغربتهم وابتعادهم عن أطفالهم وأسرهم. نحن أحوج ما نكون إلى تعزيز قدرة وكفاءة هؤلاء الأبطال الذين يسهرون على حماية منافذنا.. هؤلاء صمام أمان.. درع واق لحماية أبنائنا من عمليات الاستهداف التي يتعرضون لها.
- الجمارك والجوازات من الجهات الحكومية البارزة التي تدعم موازنة الدولة السنوية، بمليارات الريالات.. ألا يستحق العاملون في هذه القطاعات مزيدا من الاهتمام؟!

نقلا عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.