.
.
.
.

هكذا الحب وإلاّ بلاش

مشعل السديري

نشر في: آخر تحديث:

ليس هناك من يصلي إلا ويطلب الأجر، كما أنه ليس هناك متزوج إلا وينشد السعادة.
وقد تحققت تلك السعاة لرجل أوروبي، وقد لمست ذلك من كلمات كتبها عن زوجته (هيلين)، ويقول عنها:
إن هيلين دائمة البشر، ومازلت أعود إلى البيت وإليها كل يوم منذ عشر سنوات، ولكني ما عدت مرة قط وأنا أخشى أن أرى وجها متجهما أو مكتئبا أو فاترا، فأنا دائما أشبه بعاشق عائد من الحرب.
إذا انكسر قلبي أنعشته حرارتها، وإذا كان يوما شاقا فإن سخطها يمتزج به المرح إذ تروي لي كيف كان (مزعجا)، وقد وضعت ثلاث مرات، وأجريت لها جراحتان كبيرتان، فكانت في كل حال تجعل الأمر يبدو وكأني أنا الذي أعاني ذلك، فهي التي تشجعني وتطمئنني وما غام وجهها المشرق قط إلا من الحزن.
وفي هيلين ولاء، وأنا رجلها وهي أعظم ولاء لي مني لنفسي، وهي مشجعتي والتي تتولى الدعاية لي، ومهما يكثر تعثري وتهافتي فإن رأيها في قدرتي يظل ثابتا.. انتهى.
غير أن أحدهم من (بلدياتنا) قد تفوق عليه في هذا المجال، لأن ذلك الأوروبي قد عبر عن حبه لزوجته الوحيدة فقط، فيما صاغ الشيخ (زايد بن مسفر آل عيسى) أبياتا من الشعر تعبيرا عن محبته لزوجتيه، عندما أراد له مخرجا للزواج بثالثة، فأهدى لكل واحدة منهما قطعة أرض ليرضيهما، أو بمعنى أصح (ليرشيهما)، ثم دبج لهما تلك القصيدة التي تنضح بالعاطفة الجياشة، واقتطف لكم بعض ابياتها، ويقول فيها:
يا زهرتي هواكما في مهجتي
وكلاكما حبي وغاية سلوتي
يا زوجتي أنا أدين بفضلكم
يا من لهن من الفؤاد مودتي
قد كنتما لي في الحياة هدية
من واسع الفضل الكريم وجنتي
يا أجمل الدنيا ويا إحسانها
وسعادة العمر المديد وبهجتي
مازال حبكما عبير مشاعري
ولسوف يبقى سر (روعة بسمتي)
ويختم القصيدة بهذه الأبيات:
حتى وإن جاءت تزاحمكن بي
(أخرى) فأنتن الأساس بدنيتي
برضاكما تحلو الحياة لزايد
وتطيب أيام وتشرق فرحتي.
وفي صورته المنشورة في هذه الجريدة، يبدو أن ابتسامة الشيخ زايد رائعة فعلا ــ مثلما ذكر ــ
وهو يرى أن إقدامه على الزواج بثالثة رغم (هيامه عشقا) بزوجتيه، ما هو إلا تحقيق للسنة الشريفة، واقتداء بالصحابة رضوان الله عليهم بكثرة تعددهم للزوجات.
لا أدري هل أحسده، أم أترحم عليه، أم أدعو له بزوجة رابعة؟!، على أمل أن يدبج لنا قصيدة أخرى كذلك السنة القادمة، ليتغزل بزوجاته الثلاث.
ما رأي القراء في هذا الحب الكاسح ــ ولا أقول الكسيح ــ ؟!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.