.
.
.
.

قضاؤنا ينطلق في مسيرة الإصلاح

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

هذه حكاية سبق أن رويتها، ولكن لا ضير من تكرارها، بل قد يكون في ذلك كل الجدوى، والشاعر يقول وهو على حق

أحرى بذي الصبر أن يحظى بحاجته

ومدمن القرع للأبواب أن يلجا

ذلك أنّ ديجول حين عاد بعد الحرب إلى فرنسا وأصبح رئيسا للجمهورية سأل وزراءه عن أحوال البلد الاقتصادية، فقالوا له إنها متدنية، ثمّ سأل عن الأمن فقالوا له إنه مضطرب، ثمّ سأل عن القضاء فأجابوا بأنه بخير، فقال إذن ستسترد فرنسا عافيتها، ذلك أنّ القضاء هو قوام الناس، بعد هذا أقول: إنّ القضاء في بلادنا لم يكن كما ينبغي أن نتطلع إليه، ولكنّ مسيرة الإصلاح انطلقت أخيرا وبدأت بإصدار نظام المرافعات وتنفيذه، ثمّ صدر نظام قضاة التنفيذ، وقرأنا أنّ أكثر من مليار ريال أعيدت بالقوة الجبرية إلى أصحابها، وقرأنا اليوم أنّ قاضي المحكمة العامة في الرياض الدكتور حمد الخضيري صرّح: بأنّ المحكمة العليا أصدرت أخيرا خمسة مبادئ ليسترشد بها القضاة السعوديون في إصدار أحكامهم، وهذه أول خطوة في سبيل تقنين الفضاء وتدوينه، وهو ما طالبنا به كثيرا إزاء تفاوت الأحكام في نفس القضية، فما يحكم به قاض يحكم بغيره وما يخالفه قاض آخر، وما تحقق كله خير، ولكن ما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الإصلاح، وأخص بالذكر منها كثرة الجلسات في نفس القضية وطول الفترة بين الجلسة والأخرى، وقلة عدد قضاة التنفيذ، على أنّ عندنا أملا في أن يتحقق الإصلاح الذي نتطلع إليه.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.