.
.
.
.

يا مسافراً وحدك

عبد العزيز الذكير

نشر في: آخر تحديث:

ياخوي برنامجك وش هو بهالصيف؟

خل انتفاهم دامنا بالبراحه.

إن كان لك مقصد بباريس واجنيف.

اللى يسمّونَهْ عواصم سياحهْ

سافر لحالك، أو تخاو انت واحنيفْ

مانيب خوَيّن لكم بالصراحة.

كحافظ ومهتم بالشعر الشعبى المُعبّر، تُثير إعجابي كلمات المرحوم الشاعر علي البراهيم القري (بن عيد) حيث اختيار مفرداتها الممزوجة بالعمق، وقد كان يرحمه الله من أصدقائي، وإذا حل في الرياض لابد أن يتصل بي، وكذا أنا عندما أنزل جدة، حيث كان يقيم.

آتي بهذا لجزء من قصيدة له عن السفر إلى الخارج، وربما أنه عانى، قبلُ معاناة القتل والنهب والابتزاز والمخاتلة التي يتعرّض لها العربي وأهله عندما يزور "عواصم السياحة".

وهذه الزاوية لتحذر مواطنينا من ازدياد المخاطر التي يتعرض لها العربي، وبالذات الخليجي، وكأنها (أي تلك المتاعب) خُططت لتجعل حياة السائح نكدا لا مرحا.

فالحادثتان اللتان تعرض لهما الإماراتيون أخيرا في مناطق راقية من لندن، وهم آمنون بوحدتهم (شقتهم) السكنية لا لهم ولا عليهم توحي أن ثمة من يحمل مخططات طموحة للسرقة بالعنف. وعهدنا بمساكن الأسر المحترمة في الغرب أنها أبعد ماتكون عن المخاطر، أولاً لتوفّر الأمن الأهلي بما يتبع ذلك من أجهزة تصوير، وثانيا بأن الأسر أقل استهدافا للعنف والضرب بالمطرقة..

نعم يتعرض لتلك الوحشية من اعتاد قضاء الليل في بيوت اللذة والمواخير، وليس من يقيم بأمن وسلام بشقة محترمة مع أهله وأطفاله.

وقد يقودني هذا الحديث إلى تايلند، حيث قرأنا عن تبرئة قاتل السعودي و(خرج يتندّح) وكأن شيئا لم يكن، مع وجود سوابق قتل تكررت في ذلك البلد.

لا نعلم كثيرا عن دوافع تلك الجرائم ولو أننا كإعلاميين نود أن نعلم تفاصيلها لا لشيء إلا ليقرأ أهلنا المسافرون إلى هناك ما يجب ومالا يجب في بلاد الغربة.

نقلا عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.