.
.
.
.

المبعدون عبء على "التربية"

ساعد الثبيتي

نشر في: آخر تحديث:

لن أذيع سرا إذا قلت: هناك مئات المعلمين ممن كانوا يعملون في محيط المدرسة تم إبعادهم عنها - حماية للناشئة- عن هذا المحيط فورا، لتورطهم في قضايا فكرية أو أخلاقية أو قضايا مخدرات، وتم تحويلهم إلى إداريين في الأقسام الإدارية في إدارات التربية والتعليم حتى لا يكون لهم احتكاك مباشر بالطالب، ولكي تكون البيئة المدرسية بيئة آمنة فكريا وأخلاقيا. وهذه خطوة إيجابية ومهمة، ولكن مع تزايد أعداد المبعدين عن التدريس، الذين ضاقت بهم أروقة المكاتب الإدارية، وأصبحوا عبئا على الأقسام الإدارية وبطالة مقنعة، كان لا بد من استيعابهم في مواقع أخرى غير هذه الأقسام المحدودة.
يقال – والعهدة على الراوي- إن وزارة التربية والتعليم اقترحت على الخدمة المدنية إعادة توجيه المعلمين المبعدين عن التدريس والمحولين من الكادر التعليمي إلى المراتب الوظيفية الإدارية لتورطهم في القضايا المشار إليها، وتذويبهم في مؤسسات الدولة المختلفة بعد أن ضاقت بهم مكاتب إدارات التربية والتعليم الإدارية؛ إلا أن الأخرى رفضت بحجة أنهم موظفو التربية وعلى ملاكها وهي معنية باستيعابهم.
أعرف جيدا أن وزارة التربية والتعليم، تواجه مشكلة تزايد أعداد المبعدين من التدريس، بعد أن بات عدد من المعلمين غير صالحين للتدريس ويشكلون خطرا على البيئة التعليمية، وإداراتهم تحاول قدر الإمكان ألا يكون لهم احتكاك مباشر بالمدرسة أو الطالب، ورغم ذلك أجد أن كل موظف في إدارة التربية والتعليم لن يكون بعيدا عن محيط العملية التعليمية، فهو إن كان لا يحتك بالطالب مباشرة، يحتك بالمعلم، ومدير المدرسة، والمشرف التربوي.
لا بد أن تدرك وزارة الخدمة المدنية هذا العبء التي تتحمله التربية، وتتحرك بشكل عاجل لإيجاد آلية تساعد على عملية استيعاب مؤسسات الدولة الأخرى لنصيبها من هؤلاء المعلمين سابقا والموظفين حاليا، وألا تثقل كاهل وزارة التربية والتعليم بهذا الكم الهائل من المبعدين عن التدريس لخطورتهم على العملية التعليمية.

نقلاً عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.