.
.
.
.

أمريكا تتحكم في فتنة سوريا

فاطمة العتيبي

نشر في: آخر تحديث:


قالت صحيفة أخبار الخليج البحرينية في عددها الصادر يوم السبت 11-7-1435 «إن الولايات المتحدة الأمريكية ظلت تخطط عمداً حتى تظل سوريا تنزف دون أن تلوح أي نهاية في الأفق؛ فهي تزود المعارضة بالمساعدات، غير أنها تحرص على ألا تكون كافية لإسقاط نظام بشار». والحقيقة، إن هذا صحيح، بل إن إطالة أمد الفتنة خلق بيئة مناسبة لظهور تنظيمات فاسدة، مثل داعش والنصرة، والقادم أسوأ؛ فأجواء الحرب والقتل واللا توازن بين الرجاء واليأس ستشجع لنمو تحزبات شيطانية جديدة، تجعل من الشباب حطباً لها.

الأخطر أن هذه التنظيمات لا تنكفئ على نفسها بل هي منفتحة، وتطمح لتوسيع نشاطاتها في الخليج العربي؛ ما يجعله بؤرة احتراب مماثلة لسوريا وليبيا ومصر وتونس.

والأكثر خطورة أن استغلال هذه التنظيمات الإرهابية لتعاطف الشباب السعودي بالذات مع كل فتنة تندلع في أي مكان في العالم، والعمل على استنفارهم بمفردات مثل:

حرائر الإسلام تُسبى، أو تُنتهك أعراضهن، أو تُبقر بطونهن..

ثم الاستنجاد والتحفيز:

أين أنت يا طامح إلى الجنة، يا مَن تتوق للقاء الحور العين.. هذه العبارات تخدر بعض شبابنا؛ فيترك أهله، ويتجه لمواضع الفتن؛ فيكون حطبها ووقودها..

ولات حين ندم. تستطيع أمريكا إسقاط بشار والقضاء على التنظيمات الدموية وتسليم سوريا للشعب الذي ينتخب له رئيساً مؤقتاً حتى تجرى الانتخابات الرسمية، ويكون ذلك تحت إشراف الأمم المتحدة. لو أرادت أمريكا حسم الصراع لحسمته.

نقلاً عن صحيفة "الجزيرة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.