.
.
.
.

إحصائيات يوم واحد !

خلف الحربي

نشر في: آخر تحديث:

تحتاج السعودية إلى أكثر من 15 ألف طبيب كي تصل إلى المعدل العالمي (ما يقارب 13 طبيبا لكل 10000 نسمة)، أما إذا كانت طموحاتها أعلى وتريد أن تصل إلى المعدل الأوربي (أكثر من 33 طبيبا لكل 10000 نسمة) فأنها سوف تحتاج إلى 78 ألف طبيب إضافي، أما من ناحية الكوادر التمريضية، فإن البلاد تحتاج إلى أكثر من 15 ألف ممرض وممرضة كي تصل إلى المعدل العالمي، أما إذا كانت تطمح للوصول إلى المعدل الأوربي فأنها تحتاج إلى 175 ألف ممرض وممرضة، وكل ذلك بحسب التقرير الإحصائي لمنظمة الصحة العالمية الذي نشرت جريدة مكة مقتطفات منه أمس.
مثل هذه الأرقام تكشف أن العجز في الكوادر الطبية وصل إلى مرحلة تكشفت فيها الحاجة الماسة لبرنامج الابتعاث، وخصوصا لدراسة الطب وكذلك ضرورة دعم كليات الطب في الداخل وتشجيع الاستثمارات الخاصة في هذا المجال، وبما أن الحاجة واضحة هنا للاستعانة بالأطباء والممرضين الأجانب، فالواجب هنا هو الحرص على استقطاب الكوادر الطبية من دول متقدمة طبيا، بدلا من تحويل مستشفياتنا إلى ميادين تدريب لكل من هب ودب، وأيضا حل مشاكل خريجي التخصصات الصحية وإصلاح حال كلياتهم ومعاهدهم.
قد تبدو شروط سد العجز الطبي بالكوادر الوطنية والوافدة كثيرة وصعبة ومعقدة، ولكن ثمة شيء مهم يشعل دائما ضوء التفاؤل في النفوس المتوجسة، وهو أن الأطباء السعوديين مشهود لهم في غالب الأحيان بالكفاءة، وثمة عدد لا بأس به منهم حظي بتقدير عالمي رفيع، ما يعني أن الوصول إلى أعلى المعدلات العالمية في المجال الطبي اعتمادا على هذه الكفاءات الوطنية أمر ممكن جدا ولا يحتاج إلى أكثر من توظيف الأموال في مكانها الصحيح!.
**
بلغت قيمة المخالفات المروية في الرياض 170 مليون ريال خلال ثلاثة أشهر فقط، هذا ما نقلته جريدة الحياة أمس عن مسؤول في المرور، ما شاء الله تبارك الله، أتوقع مع تزايد أرباح الشيخ ساهر سوف يأتي اليوم الذي يرعى فيه دوري كرة القدم، وحينها لن تحتاج لشراء تذكرة المباراة، بل يكفي أن تقدم قسيمة المخالفة في مدخل الاستاد!، الغريب حقا أن ارتفاع حجم الغرامات المرورية ومضاعفتها لم يخفف أبدا من أرقام ضحايا الحوادث المرورية، حيث ما زالت المملكة تحتل المركز الأول في حوادث المرور على مستوى العالم، وهذا يعني أن ثمة خللا كبيرا لا بد من مواجهته، لماذا لم تردع الغرامات العالية السائقين من ارتكاب المخالفات التي تهدد حياتهم وحياة الآخرين؟، هذا سؤال لا يجيب عليه المرور وحده.. بل يوجه أيضا إلى من عبدوا الطريق وعلموا السائق في المدرسة والبيت.. وهؤلاء جميعا يجب أن لا يكونوا ذريعة للمرور كي ينتظر حتى يجيبوا جميعا على السؤال، فهو المعني الأساسي بالمشكلة، وهو مهما بذل من الجهود ومهما جنى من الأرباح فإن أمامه مسؤولية كي يبعدنا عن هذه الحقيقة المرة، وهي أننا نتصدر دول العالم في نسبة الحوادث المروية!.
**
في ستة أشهر فقط 77 قضية اغتصاب!، هذا ما ذكرته إحصائية وزارة العدل التي نشرتها الحياة أمس، ودعت الوزارة إلى تشديد العقوبات على المغتصبين وتطبيق حد الحرابة إذا استخدموا سلاحا أو هددوا بالقتل، وتطرقت إلى خطورة جرائم اغتصاب الأطفال من الجنسين من قبل محارم أو أشخاص متزوجين، وفي كل الأحوال التهاون مع المغتصب يشجعه على ارتكاب جريمته البشعة مرة أخرى، ويكون حينها قد امتلك الخبرة الكافية للإفلات من حبال القانون!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.