.
.
.
.

اللحاق بالركب الإلكتروني!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

لم يستغرق وجودي في مكتب إدارة الأحوال المدنية بأحد «مولات» الرياض أكثر من سبع دقائق لإنجاز معاملة كانت في السابق تستغرق ساعات من الانتظار وعدة أيام من المراجعة، أما تجديد إقامة العاملة المنزلية وإصدار تأشيرة الخروج النهائي لزميلتها فلم يكلفني أكثر من كبسة زر على الكمبيوتر أثناء ارتشاف فنجان من القهوة في منزلي!
أما الجوازات فقد بدأت في تطبيق نظام الحجوزات المسبقة وستعتمد قريبا البريد كوسيلة لتجديد وتسليم الجوازات كما تفعل بتجديد الإقامات، وكما يفعل المرور عند تجديد رخص القيادة والمركبات!
هي قفزة هائلة تحسب للإدارات التابعة لوزارة الداخلية ومركز المعلومات الوطني بواسطة نظام «إبشر» لتفعيل دور وأداء الحكومة الإلكترونية لخدمة المجتمع وتسهيل معاملات أفراده مع الدوائر الحكومية، والقادم كما عرفت أحلى، فقد لا نضطر قريبا لمراجعة أي دائرة حكومية إلا في الحالات الاستثنائية!
وحده مكتب العمل مازال يغط في سباته العميق ويعيش في كهوف الماضي ومتاهات البيروقراطية وتعذيب المراجعين، وما لم ينجح في اللحاق بالركب الإلكتروني قريبا، فإنه سيبقى النقطة السوداء في الصفحة البيضاء!
ما أتمناه حاليا هو ربط معلومات المرضى إلكترونيا ليصبح ملف المريض متاحا عند مراجعته لأي طبيب، وهو حسب علمي مشروع كان يعمل عليه وزير الصحة الأسبق حمد المانع وآمل أن يخرج من الأدراج من جديد، فبعض الأدراج الحكومية تبدو بلا قرار!

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.