.
.
.
.

لدينا حقاً بطالة

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

وفقاً لصحيفة عكاظ العدد الصادر بتاريخ 14 رجب 1435 الموافق 13 مايو 2014، كشف المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية عبدالعزيز الخنين، عن بدء الوزارة في تسويق مئة ألف متقدم ومتقدمة ممن سجلوا بياناتهم في (جدارة 3) على الشركات والمؤسسات وإدارات التوظيف في القطاع الخاص، مشيرا إلى أنّ هؤلاء المتقدمين هم من أرفقوا سيرتهم الذاتية، وأوضح الخنين أنّ عدد المتقدمين والمتقدمات لبرنامج (جدارة 3) والذين تمّ الانتهاء من تقديم بياناتهم 540939 متقدما ومتقدمة، وهذا الرقم يثبت أنّ لدينا بطالة، وهؤلاء الذين تقدموا للبرنامج أحسب أنهم تقدموا من قبيل الأمل وليس من قبيل الثقة، بعد أن حاولوا أن يحصلوا على عمل بجهدهم الذاتي ولكنهم لم يجدوه، وأشك في أنهم سيجدونه عن طريق جدارة، فأسلوب تعليمهم وهو التلقين والحفظ، فضلا عن حشو منهجم التعليمي بالفكر التكفيري لا يؤهلهم لسوق العمل، وأسلوب الحفظ ورثناه من عهود التخلف العربي حين تحولت العلوم إلى منظومات شعرية يسهل حفظها كالألفية والأجرومية، ورغم أننا بدأنا بالأخذ بأسباب الحضارة إلاّ أننا مع الأسف لم نطور أسلوب تعليمنا، فالمطلوب إذن التخلي عن هذا الأسلوب، أما بالنسبة للخريجين فيجب تأهيلهم لسوق العمل، ونحن هنا إزاء ما يزيد على نصف مليون عاطل وعاطلة، وهو يتطلب جهدا ومالا تنوء بهما المؤسسة العامة للتدريب المهني والتعليم التقني، ولهذا يجب أن تتولاهما كل أجهزة الدولة، ويُرصد دعم نقدي لكل شركة أو مؤسسة تقوم بتأهيل طالب الوظيفة قبل مباشرته للعمل، وبذلك نحدّ من البطالة ولا أقول نقضي عليها فهذا مستحيل في ظل النظام الاقتصادي الذي يسود العالم والذي شجبه بابا الفاتيكان.

نقلا عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.