أمننا الصحي
أثبت انتشار فيروس الكورونا أننا نفتقد إلى الأمن الصحي، ومما يدل على ذلك هذا الخبر الذي نشرته صحيفة مكة في العدد الصادر بتاريخ ١٨ الجاري، تحت عنوان «انخفاض الإنفاق على الصحة محلياً خلال العقد الماضي وسط ارتفاع إقليمي وعالمي» ويقول الخبر ما مفاده أنّ منظمة الصحة العالمية كشفت في تقريرها السنوي الصادر أخيراً عن انخفاض في الإنفاق على القطاع الصحي بالسعودية، واستندت المنظمة على بيانات رسمية لعامي ٢٠٠٠ و٢٠١١ لتقارن نسبة الإنفاق على الصحة من إجمالي الناتج المحلي في دول العالم كافة، ونعود إلى بداية العقد فنجد دراسة عقدها الدكتور عبدالرحمن الحميضي أستاذ الإدارة المشارك بجامعة الملك سعود، ونشرتها صحيفة الشرق الأوسط في عددها رقم ٩٢٢٩ وتاريخ ١٤ محرم ١٤٢٥ الموافق ٥ مارس ٢٠٠٤ ، تقرر أنّ معدل الأطباء للسكان في عام ٢٠٠٣ بلغ سريراً واحداً لكل ٤٣٤ نسمة، مقارنة بسرير واحد لكل ٢٥٠ نسمة في الدول المتقدمة، ومن الواضح إذن أننا نتخلف بدلا من أن نتقدم وهو ما لا عذر له فلا يعوزنا المال، والنقد لا يوجه إلى القطاع العام ولكن أيضاً إلى رجال الأعمال الذين تقاعسوا عن الاستثمار في المجال الصحي، إذ لم يزد عدد المستشفيات الخاصة كثيراً خلال العقد الماضي، فهل نسارع إلى تحقيق أمننا الصحي؟
نقلا عن صحيفة "الرياض"