آمن محل لصناعة وترويج المسكر القاتل
نستقبل أخباراً صحفية بين حين وآخر عن سائق عائلي وافد وُجد في غرفته وسائل تصنيع المسكر القاتل ورب عمله لا يعلم. يقوم ذاك الوافد بالتصنيع والترويج بكل جرأة ودون خوف أو وجل. ولا يتردد في فتح خط ترويج عبر من يعرف من أصدقائه. كل أولئك يدفعهم حب المال، أو أن عليهم التزامات في بلدانهم تتطلب منهم تحويلاً نقدياً أكثر مما
يكسب. وهيئة الأمر بالمعروف تابعت بواسطة وسائلها تلك الظاهرة
المقلقة. ودخلت الأجهزة الحكومية منزلاً محترماً من تلك المنازل، وما دلهم على "الموقع" إلا الرائحة. وعذر رب العمل أنه ليس لديه الوقت "لتشمشم " غرفة السائق صبح مساء. والسائق يقول: هذا أكثر أمناً من الاستراحات لكونه "بيت عائله" تتردد السلطات في اقتحامه. هذا حاصل.
والسبب – فيما أرى - أنها ظاهرة أعتقد أنها من بين الظواهر التي تقبل التعميم.
هذه الظاهرة هي ابتعاد العائلة السعودية في توظيف السعودي في سياقة السيارات أو حتى في صيانة المنازل، وبعيداً أن ترى سعودية تعمل لدى أسرة، وسوف تظل تلك الظواهر.
أعلنت إحدى الأسر عن رغبتها في تشغيل مدرس لغة إنجليزية، ومدرسة في اللغة الفرنسية.
ويقول أستاذ جامعي سعودي إنه هاتف المعلنين. وعندما لاحظوا أنه سعودي. طلبوا هاتفه.. وانتهى الأمر. مع أن الإعلان تكرر في الإعلانات المبوبة.
وقريب من ذالكم جرى لسعودية تقدمت لنفس العائلة.
بعض منهن يعملن فقط عند أسر معينة.. ولا أدري لماذا.. مع أن الراتب يتقارب وكذلك الامتيازات الأخرى وسفرات الخارج.
وكذلك السائق السعودي، لا يرغب العمل في منازل إلا لأسماء قليلة جداً.
وليس هناك سبب أول أو سبب وحيد ولا حتى سبب فرعي أو نوعي يجعل العائلة السعودية تحجم أو تتردد عن توظيف عمالة سعودية في المنازل.
في رأيي أن السعودي لا يعمل ذلك. وقد كنا حتي عهد قريب نوظف السعودي لأن لديه أسرة أو " بني عم "- ولم يُذكر في الماضي أن شكت أسرة سعودية من تصرّف سيئ جاء من
مواطن. فقط يريد راتباً جيداً، وهذا أسهل من مختبر خمور قاتلة.
نقلا عن صحيفة "الرياض"