.
.
.
.

أيهما أجدى للمعلم: التأمين الطبي أم بناء 16 مستشفى؟!

هايل الشمري

نشر في: آخر تحديث:

مجددا .. تطفو مطالبة المعلمين والمعلمات بالتأمين الطبي، وهذه المرة على سطح المؤتمر الصحفي لوزارة التربية والتعليم الذي عقد الأحد الماضي للحديث عن تفاصيل دعم التعليم بـ 80 مليار ريال.
ففي إجابته عن مآل التأمين الطبي للمعلمين والمعلمات، كشف الرئيس التنفيذي لشركة تطوير القابضة سعود الخضير، عن تنسيق بين وزارتي التربية والتعليم العالي، وأن الوزارة بصدد بناء حوالي 16 مستشفى سينتهي العمل بها عام 2016 لتغطي منسوبي وزارة التعليم العالي ووزارة التربية.
كان السؤال عن التأمين الطبي للمعلمين والمعلمات، وجاءت مداخلة رئيس "تطوير القابضة" كإجابة عن ذلك السؤال. ما فهمته وفهمه الكثيرون إن إنشاء تلك المستشفيات هو بديل للتأمين الطبي والذي طالما حلم وطالب به كل معلم ومعلمة.
السؤال: هل 16 مستشفى كافية لخدمة أكثر من نصف مليون معلم ومعلمة، وهل ستغطي تلك المستشفيات المساحة الجغرافية الشاسعة التي ينتشر عليها المعلمون والمعلمات، ثم هل ستكون حزمة المستشفيات تلك بديلاً جيداً وأقل كلفة من التأمين الطبي؟
الإجابة واحدة لكل الأسئلة السابقة: لا!
فلو افترضنا بخدمة المستشفيات الـ16 لمنسوبي وزارتي التربية والتعليم العالي، فذلك يعني أنها من الآن غير قادرة على استيعابهم، فمنسوبو وزارة التربية وحدهم يشكلون أكبر شريحة وظيفية من العاملين في الدولة، هذا عدا إدارييها. فما بالك وهو يشمل معهم بالخدمة منسوبي "التعليم العالي" أيضا؟!
ثم من البديهي القول إنه في كل مدينة وقرية ستجد معلمين ومعلمات، وذلك يعني أنهم سيضطرون للسفر إلى أقرب مدينة يقع فيها أحد تلك المستشفيات للعلاج، وهذا بلا شك هدر لوقت العملية التربوية!
لا أعلم كم تكلفة إنشاء تلك المستشفيات وما سيتبعه من مصاريف تشغيل وصيانة، لكنها في كل الأحوال ستكون عبئاً جديداً وهدراً مالياً مقارنة بالتأمين الطبي.
هذه المقارنة أدركتها وزارة الصحة ذاتها، فأخذت بدراسة تطبيق التأمين الطبي على المواطنين بدل التوسع في بناء المستشفيات. وفعلت ذلك أيضا بعض القطاعات فتحولت من استراتيجية بناء مستشفياتها الخاصة إلى تطبيق التأمين الطبي.
استخيروا يا جماعة!

نقلا عن صحيفة "الوطن"

www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.