.
.
.
.

صيفية سعيدة !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

في الكويت كان المرحوم صالح شهاب مسؤولا عن برنامج الترويح السياحي الصيفي للمواطنين والمقيمين الذين لم يلحقوا بركاب المصطافين الهاربين من لهيب الصيف الخليجي الحارق !
كانت فعاليات البرنامج بسيطة ولطيفة وتبهج الأسر، تشتمل على إقامة مسابقات مائية وشاطئية على الشواطئ وتنظيم عروض ليلية للفرق الفنية الشعبية في الحدائق والساحات العامة، كانت الأمور بسيطة والنفوس خفيفة، والحياة تمضي بلا عناء !
اليوم لم يعد السفر إلى الخارج بضاعة الأغنياء وحدهم ولم تعد أوروبا المصيف الوحيد في العالم، فمكاتب السفر والسياحة تتنافس على جذب الطبقة المتوسطة بالعروض المغرية لكل اتجاهات الأرض، لكن السفر السياحي هو السفر السياحي لا يعرف التوفير أو التقتير، فالمحافظ التي تغادر ممتلئة لابد وأن تعود في الغالب فارغة مقابل الحقائب التي تغادر فارغة وتعود ممتلئة !
ولأننا لا نملك أي برامج سياحية لغير المصطافين في أبها أو جدة، فإن على سكان المناطق الأخرى إما ممارسة سياحة الصبر حتى يعبر الصيف بلهيبه أو التوجه إلى المطارات !
ما الذي يمنع أمانات المدن أو هيئة السياحة من أن تنظم فعاليات ومهرجانات صيفية كالتي تنظمها في مواسم الأعياد ؟! فليس كل الناس قادرين على تحمل تكلفة السفر السياحي إلى الخارج أو حتى الداخل مع غلاء مصايفنا، ومن سافر بالدين عاد بالدين !

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140529/Con20140529702534.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.