تساؤلات حول أرباح التقاعد والتأمينات؟!

محمد أحمد الحساني
محمد أحمد الحساني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

على ذمة صحيفة مكة المكرمة فإن عدة مئات من المليارات الموجودة في أرصدة كل من مؤسسة التقاعد ومؤسسة التأمينات، تم استثمارها بغرض جعل المؤسستين قادرتين على الوفاء بالتزاماتها على المدى الطويل نحو أصحاب التقاعد والمعاش، ولكن جهات رقابية لاحظت ضعف العوائد السنوية الناتجة عن تشغيل واستثمار موجودات المؤسستين حيث جاء في التقرير الذي نشرته الصحيفة أن العوائد السنوية بالنسبة لمؤسسة التقاعد تزيد على ثمانية في المائة أما بالنسبة لمؤسسة التأمينات فهي لا تصل إلى ثلاثة بالمائة ولي حول التقرير وما جاء فيه عدة وقفات..
أولا : إن وضع المؤسستين في قارب واحد ووصف استثماراتهما بأنها ضعيفة جدا فيه ظلم لمؤسسة التقاعد لأن عوائدها السنوية من مرابحاتها قد زادت على ثمانية في المائة وهي عوائد ممتازة بالمقياس الاقتصادي، أما ذات العوائد المنخفضة فهي مؤسسة التأمينات التي زعم التقرير الصحفي
أنها لم تصل إلى ثلاثة في المائة فكيف يوجه اللوم إلى المؤسستين معا مع وجود فرق كبير في عوائد وأرباح الأولى عن الثانية.
ثانيا: إن عملية استثمار صناديق التقاعد والتأمينات وما ينتج عنها من أرباح «إكتوارية» هي التي تعتمد عليها تلك الصناديق لمواجهة التزاماتها الشهرية نحو المتقاعدين وأصحاب المعاشات لاسيما في ظل زيادة متوسط الأعمار بفضل من الله عز وجل ثم بما حصل من تحسن في الأوضاع الصحية العامة، ولذلك فإن استثمار عوائد موجودات صناديق التقاعد أيا كانت الجهة التي تتبعها تلك الصناديق، يحتاج إلى عقليات استثمارية مبدعة ومؤثرة وقادرة على تنويع أساليب الاستثمار المرابحة المضمونة النتائج أما الطرق والوسائل التقليدية فإنها لا تجدي في هذه الأيام لأن تطور الحياة الاقتصادية قد تجاوزها والتطور من سنن الحياة فلا بد من عقليات وقدرات استثمارية جديدة غير تقليدية.
ثالثا: إن الفرق الكبير بين عوائد صندوق التقاعد وبين قواعد صندوق التأمينات وهو فرق لصالح الأول لأن عوائده تصل إلى ثلاثة أصناف عوائد الثاني لابد أن يكون محل تساؤل عن أسباب تواضع تلك العوائد أمام صندوق مماثل ذي أهداف مماثلة لأن الفرق شاسع جدا ولذلك فلا بد للتأمينات من مراجعة سياساتها الاستثمارية لتلحق على الأقل بمؤسسة التقاعد في نسبة العوائد الناتجة عن تشغيل واستثمار موجودات صندوق التأمينات فتكون تلك العوائد في حدود ثمانية في المائة سنويا وليس أقل من ثلاثة بالمائة!.

نقلا عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140605/Con20140605704097.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.