أشقاء يسرقون شقيقاتهم !
ثقافة حرمان النساء من ميراثهن بحجة عدم ذهاب إرثهن لأزواجهن وأطفالهن الغرباء عن نسب الأسرة أو القبيلة قديمة ومتجذرة، وهي ليست محصورة بمنطقة معينة وإن بدت أكثر حضورا في منطقة دون أخرى !
ورغم أن مثل هذا التصرف يخالف شرع الله ويتعارض مع القوانين التي كفلت حقوق جميع أفراد المجتمع في مواريثهم وفقا لما قسمه الشرع إلا أن الطامة الكبرى ليست في تخلف الأشقاء وأحيانا الآباء قبل مماتهم ضد نساء الأسرة، بل في تقاعس القانون عن فرض الحماية بفاعلية تجعل من مجرد اللجوء لمثل هذا الحرمان جريمة نكراء توجب العقوبة الصارمة التي لا تستثني أحدا !
بعض الآباء في حياتهم يلجأون إلى نقل ملكياتهم للأبناء الذكور وكأنهم يودعون الحياة بما يغضب الله في قسمة يتحايلون بها على الشرع، أما بعض الأشقاء فيقومون بإجبار شقيقاتهم على التنازل عن حصصهن من الميراث دون مقابل، أو بعوض مالي يبخسهن حقوقهم في القيمة الحقيقية للميراث، خاصة عندما يتعلق بالعقارات أو أراضي المزارع التي تستظل بالمظلة القبلية !
وقد يقول قائل إن القانون يستجيب لحالات الشكوى عند تقدم النساء للمطالبة بحقوقهن، لكن الصحيح أيضا أن هناك قمعا باسم الأعراف الأسرية والقبلية والاجتماعية لا يمكن الكثير من النساء من المطالبة بحقوقهن أو الوصول للسلطة الحقوقية، وواجب هذه السلطة أن تجعل من إجراءات قسمة الموارث أكثر حزما وميلا لضمان حقوق النساء دون أن يتوسطها الرجال لتشجيعهن على كسر قيود الأعراف التي تأسرهن أحيانا وتجعل للرجال الكلمة العليا !
أما من يأكلون مواريث شقيقاتهم بالباطل، فليتذكروا أن ما يكسبونه في الدنيا سيخسرونه في الآخرة !
نقلاً عن صحيفة "عكاظ"