داعش تأمن خطوط الرجعة للعراق
إقتحام جامعة الأنبار بالعراق من مسلحين يُعتقد أنهم من داعش هي رسالة تحمل مضامين عديدة منها القدرة على السيطرة على مراكز أمنية وتفخيخها للوصول إلى الجامعة ثم تأكيد العمل على القدرة الإحترافية لداعش على خطف الرهائن ومحاصرة أكثر من2000 طالب وموظف, والسيطرة على الجامعة عبر قناصين وإستخدام الأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية من قِبل100 مقاتل من داعش. إنّ القيام بهذه العملية السريعة من حجز رهائن لفترة قصيرة ثم الإختفاء هي رسالة لحكومة المالكي بتنوع الأهداف والقدرة على الإختراق ووضع النظام الأمني العراقي في زاوية حرجة للبحث عن إجابة للأسئلة التالية : لماذا تم إستهداف الجامعة ؟ وما هو الهدف الثاني ؟ وهل هذه العملية هي تغطية لعملية أخرى قادمة ؟ وهل تفجير 7 سيارات ملغومة بالعاصمة العراقية التي ذهب ضحيتها 103 مابين قتيل وجريح هو الهدف الرئيس أم لا ؟. قبل أيام قامت الدولة الإسلامية بالعراق والشام بمحاولة للسيطرة على أجزاء كبيرة من سامراء, ورغم الصراع الدائر بين القوات العراقية وداعش إلا أن الأخيرة ما زالت تستطيع التحرك بسرعة داخل الأراضي العراقية مما يعني وجود بيئة حاضنة للإرهاب خاصة مع ضغف واضح بالأداء الأمني وهذا ما يؤكده الدكتور إياد علاوي, وعلاوة على ذلك فإن داعش تسطير على الفلوجة وبعض أجزاء الموصل. إن داعش تملك فلسفة متغيرة رغم أني أستطيع أن أقول عنها فلسفة مغامرة, وتستطيع الإنتقال من مكان لآخر بسرعة مع إشغال الجميع. داعش في سوريا تعلم أنها متورطة كبقية الجماعات المسلحة الأخرى, وتعلم جيدا أن تأمين خط الرجعة ( العراق ) هدف يفوق تحقيق الإنتصارات في سوريا, كما أن الخلاف القائم بين تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية بالعراق والشام يمكن تجاوزه من خلال قبول المحاكمة الشرعية خاصة أن الظواهري بحاجة كبيرة إلى قوة في العراق, وهذا لن يتحقق إلى برجوع داعش إلى العراق وإبقاء جبهة النصرة في سوريا. ربما تحاول داعش تأسيس نفسها داخل الأراضي السورية والإستفادة من العروض المقدمة لها من مستفيدين لتهديد أمن بعض دول المنطقة مستقبلاً خاصة أنها تملك أسلحة ومقاتلين من جنسيات عربية وغربية. العراق سيكون موطناً للجماعات المتطرفة وسترجع داعش إليه قادمة من سوريا, وما يتعلق بالعمليات القائمة من قِبل داعش الآن بالعراق هي عمليات لتأمين الحدود فقط .