بأي ذنب قتلت ؟!

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

لن أقفز إلى الحكم قطعا بأن المبتعثة السعودية رحمها الله كانت ضحية جريمة عنصرية ما دامت التحقيقات مازالت جارية وإن كان ذلك الأرجح، خاصة مع الأنباء التي تحدثت عن تعرض ضحية بريطانية لاعتداء في نفس موقع الاعتداء على المبتعثة السعودية !
لكن مهما كانت الدوافع فإن لا شيء يبرر ما تعرضت له إنسانة مسالمة لم تضر أحدا وكانت في مهمة تحصيل علمي يفيد الإنسانية ويضيف إلى حياة الآخرين فيأتي من يسلبها حياتها بكل وحشية ودون أي ذنب اقترفته !
مثل هذه الحوادث التي يتعرض لها الأبرياء فيذهبون ضحايا لتواجدهم في المكان الخطأ في التوقيت الخطأ، أو تتقاطع حياتهم ودروبهم مصادفة بالقتلة والمختلين والمجرمين والعنصريين لا تخلو منها أخبار الجرائم اليومية في معظم دول العالم، وجرائم الكراهية والعنصرية لم تسلم منها أقلية عرقية أو دينية في أي مجتمع، وفي الغرب الذي يتغنى بالحرية مازال للكراهية مساحة يحصد فيها الأبرياء، ومنها جريمة القتل الشهيرة التي تعرضت لها مسلمة ألمانية من أصل مصري على يد عنصري كاره في ألمانيا !
والفقيدة السعودية قد تكون قتلت بدافع العنصرية أو الكراهية أو حتى الجنون، لكنها لم تقتل لأنها مبتعثة، كما أن بريطانيا ليست المكان الأكثر عدوانية في العالم ضد الأجانب، لذلك آمل ألا نخوض كثيرا في جدل يبعدنا كثيرا عن مسار القضية الأساسية بحثا عن الحقيقة لنقتص للبراءة ممن يغتالها !

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140623/Con20140623708024.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.