.
.
.
.

تخوّف الشورى من «تمكين المرأة»

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

دعم المملكة للاتفاقات الدولية في مختلف جوانب التنمية ليس خيارا يمكن لنا أن نأخذ به أو نتركه كي يكون هذا الدعم حين يتعلق بتمكين المرأة موضع خلاف في مجلس الشورى، دعم المملكة للاتفاقات الدولية التزام تجاه المجتمع الدولي تفرضه عليها عضويتها في المنظومة الدولية من ناحية ومن ناحية أخرى التزام تجاه شعبها الذي تهدف مختلف خطط التنمية إلى تطويره وفق ما يشهده العالم من منظومات التنمية والتطوير على نحو يردم الفجوة التنموية والحضارية بين مختلف الشعوب.
ودعم المملكة للاتفاقات الدولية في مختلف جوانب المملكة كل لا يمكن أن يتجزأ فليس لنا أن نختار دعم الاتفاقيات الدولية في مكافحة الإرهاب على سبيل المثال ونرفض الدعم حين يتعلق بتمكين المرأة، ذلك أن الاتفاقات الدولية ليست مجرد سوبرماركت نتبضع منه فنشتري ما نريد ونترك ما لا نريد على أرفف العرض، الاتفاقات الدولية منظومة متكاملة تمثل إرادة دولية تهدف إلى التنمية والتطوير والتعاون بين مختلف الشعوب في مختلف المجالات وليس من مصلحة أي شعب أن يظل معزولا عن بقية العالم من حوله كما ليس من حق أي دولة أن تحرم شعبها من الانخراط في جوانب التنمية التي يشهدها العالم وتمتعت بها شعوبه وصادقت عليها دوله.
دعم المملكة للاتفاقات الدولية لا يتنافى مع تحفظها على بعض جوانب هذه الاتفاقات خاصة إذا كان هذا التحفظ مرتكزا على ما هو قار ومتفق عليه من مسلمات الضوابط الشرعية التي لا تقبل العمل بما جاء في تلك الجوانب من هذه الاتفاقات الدولية، للمملكة أن تتحفظ على بعض الجوانب غير أن هذا التحفظ لا ينبغي له أن يكون القاعدة التي تمنح بعض أعضاء الشورى ولجانه الحق في حذف بند دعم الاتفاقات الدولية المتعلقة بتمكين المرأة في خطة التنمية الشاملة المعروضة على مجلس الشورى.
إلغاء هذا البند من جوانب التنمية المتعلقة بتمكين المرأة يعني، فيما يعنيه، التراجع عن مشاركة العالم خططه في التطوير والتنمية واتخاذ التحفظات المشروعة ذريعة لعزلة غير مشروعة عانينا منها عقودا من الزمن توسعت فيها بيننا وبين العالم الفجوة الحضارية وتكرس خلالها عجزنا عن الاستفادة مما يشهده العالم من تطور وتنمية.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140624/Con20140624708225.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.