على رأسهم ريشة !
عندما يتخلف المستأجر عن سداد الإيجار أو إخلاء المبنى المستأجر يلجأ المالك إلى الشرطة لتنفيذ أحكام السداد أو الإخلاء، لكن عندما يكون الممتنع عن السداد أو الإخلاء هو مركز للشرطة فإن ذلك يثير السخرية !
ففي المدينة المنورة أصدرت المحكمة الإدارية حكما لصالح ناظر أوقاف ضد شرطة المدينة المنورة يقضي بإخلاء مبنى مستأجر يشغله أحد مراكزها وسداد مستحقات إيجارية بقيمة مليون ريال بعد تخلف المركز عن سداد القيمة المنصوص عليها في العقد، وكذلك الامتناع عن إخلاء المبنى نزولا عند رغبة الناظر نظرا لعدم السداد !
وعادة تتعامل بعض الإدارات الحكومية باستخفاف مع عقود إيجارات المباني التي تستأجرها ظنا من القائمين عليها أن الصفة الحكومية تمنح إداراتهم حصانة من الالتزام بتنفيذ العقود، أو تعطيها ميزة المماطلة في الوفاء باستحقاقاتها، لكن أحكاما قضائية من هذا النوع تنصف الملاك وتنزع الريشة من على رؤوس بعض الإدارات الحكومية !
وفي حالة مركز «الشرطة»، المسألة أكثر تعقيدا، لأن الشرطة هي ضامن تطبيق العدالة وحامي القانون وأداة تنفيذ الأحكام القضائية، فلا يعقل أن يقع في المتناقض ويكون طرفا في قضية إخلال بحقوق عقد أو التخلف عن الوفاء بالتزاماته أو المماطلة في دفع مستحقاته !
نقلاً عن صحيفة "عكاظ"