حين يدفع قطاع المقاولات ثمن مخالفاته
رئيس لجنة المقاولين في غرفة الرياض ورئيس اللجنة الوطنية للمقاولين السيد فهد الحمادي توقع أن يتكبد قطاع المقاولات في المملكة خسائر تقدر بـ١٣% من حجم المشاريع بنهاية هذا العام، وحذر السيد الحمادي من أن نسبة المشاريع المعطلة سوف ترتفع ٤٠%، وأفاض بعد ذلك في الحديث عن تنامي ظاهرة انسحاب المقاولين من سوق العمل وتراجع البنوك عن تمويل مشاريع قطاع المقاولات، وانتهى إلى أن ٨٠% من شركات المقاولات سوف تعاني من الخسائر في نهاية هذا العام.
ويحمل السيد الحمادي وزارة العمل وزر كل تلك الانهيارات التي يرى أن قطاع المقاولات يتعرض لها معتبرا أن قرارات وزارة العمل قد أدت إلى ارتفاع تكلفة الأيدي العاملة مما ترتب عليه ارتفاع تكلفة المشاريع التي تعاقد قطاع المقاولات على تنفيذها قبل صدور تلك القرارات.
وإذا لم يكن لنا بد من تصديق رئيس لجنة المقاولين فيما تحدث عنه وحذر منه مكذبين أعيننا التي ترى حجم المشاريع التي يتم تنفيذها سواء كانت مشاريع حكومية أو مشاريع للقطاع الخاص، فليس لنا أن نصدقه في أن السبب يعود إلى القرارات التصحيحية التي أصدرتها وزارة العمل وسعت من خلالها إلى ضبط وضع العمالة بترحيل المخالفين وإلزام النظاميين منهم بالعمل لدى المؤسسات التي استقدمتهم وفي الأعمال التي استقدموا من أجلها، وإذا كان ثمة من يمكن أن يتحمل مسؤولية تلك الخسائر فإنما هو قطاع المقاولات الذي استسهل تشغيل عمالة ليست على كفالته وفي أعمال غير التي استقدموا من أجلها بل وتجاوز ذلك ليبيح لنفسه تشغيل عمالة غير نظامية مستغلا انخفاض أجورها وتدني تكلفتها حتى أصبح هذا القطاع يبني موازناته ويحدد مناقصاته بناء على مثل هذه المخالفات، ولذلك كان قرار التصحيح بالنسبة له قرارا مهددا بالخسائر ومنذرا بتعطيل وتعثر المشاريع التي تصدى لها.
قطاع المقاولات يدفع ثمن تجاوزاته وجرأته على مخالفة الأنظمة ويتحمل مسؤولية ما يعانيه جراء ذلك كله وكان على رئيس قطاع المقاولات ورئيس اللجنة الوطنية للمقاولات أن يعترف بذلك لا أن يحمل قرارات وزارة العمل المسؤولية عما يعانيه ذلك القطاع هذا إذا سلمنا أنه يتعرض للخسائر والمشاريع التي تعاقد على إنشائها تتعرض للتعطيل.
نقلاً عن صحيفة "عكاظ"