.
.
.
.

أحياناً... (أين صوت الحكمة؟)

عبدالعزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

أصبـــحت صور سفك الدماء والقتل الوحشي على الهوية أو العقــــيدة وأخــــبارهما هي الأخبار السائدة في عدد من الدول العربية من العراق إلى ليبــــيا مروراً باليـــمن ومن دون نسيان لســـورية، وإذا لم يتم القتل والاعتداء لسبب طائفي يمكن أن يحدث لسبب حزبي أو حركي، لكنها مجتمعة أو يجمــــعها دافع ســـياسي، يقـــف خلـــفه جنون السلطة وهوسها مهما كان حجـــم أكـــوام الجثث، وحدها لغة الرصاص والسواطير والتفجير هي أداة «الحوار» في مستنقعات الدم.

أصبح الدم رخيصاً، ودم العربي والمسلم أكثرها رخصاً، ومن المؤلم أن ينظّر علينا متحدث باسم جيش «الهجوم» الإسرائيلي عن الإرهاب ليبدو مثل الحمل الوديع، وفوق هذا يستضاف هنا وهناك في قنوات فضائية... عربية! وإسرائيل قامت أســـاساً على الإرهاب وتسلّم رئاستها كثير من الإرهابيين «السابقين»، ممن قادوا جماعات إرهابية لقتل الفلسطينيين وتهجيرهم، ثم حصل واحد منهم برعاية أميركية على جائزة نوبل للسلام! ولا يزال الجيل الجديد من قادة الكيان الصهيوني يمارس الاضطهاد نفسه لكن بأسلوب محترف يتفق مع التطور في «حقوق الإنسان» بحسب الصيغة الغربية.

وسط برك الدماء هذه في العالم العربي لا نرى أصوات علماء وحكماء معتبرة ترتفع للتذكير بحرمة الدماء وعصمتها. تزاح عن الواجهة صورة الإسلام السمح البعيد من الطائفية والحافظ لحقوق الإنسان، الدين الذي أعلى قيمة حياة الفرد يقوم بعض المنتسبين إليه بقتله، أدوات تستخدم ثم ترمى أو تلاحق ممن استخدمها.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

alhayat.com/Opinion/Abdulaziz-Al-Swiad/3255180/أحياناً----(أين-صوت-الحكمة؟)

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.