.
.
.
.

د. جمال والولادة البدائية؟!

محمد أحمد الحساني

نشر في: آخر تحديث:

المعلومات الخطيرة التي كشف عنها الدكتور حسن صالح جمال استشاري النساء والولادة وأحد المشهود لهم بالبراعة في هذه المجال، تلك المعلومات ينبغي ألا تمر على المسؤولين في الصحة وعلى المجتمع وعلى الإعلام مرور الكرام لأنها ترقى في بعض حالاتها إلى مستوى جريمة إزهاق الأرواح سواء تم ذلك بقصد أم من غير قصد!
فحسب ما جاء على لسان الدكتور جمال ونشر قبل أيام في إحدى الصحف فإن ما يزيد على أربعين ألف طفل يولدون كل عام على أيدي ممرضات وقابلات بطريقة بدائية تتمثل في الضغط الشديد على بطن المرأة الحامل التي تكون في مرحلة المخاض بهدف تسريع عملية الولادة، وليقال بعد ذلك أن الولادة كانت طبيعية وحذر سعادته من أن هذه الطريقة البدائية قد ينتج عنها أضرار بالغة على المرأة وعلى جنينها ومن ذلك إمكانية تفجر الرحم أو سقوطه أو إلحاق أذى بالغ بالمولود إضافة إلى ما تؤدي إليه عملية الضغط التي يشارك فيها عدد من القابلات من آلام مبرحة للمرأة التي غالبا ما تكون وحيدة في غرفة الولادة في مواجهة كتيبة القابلات!
وأعرب الدكتور جمال عن أسفه من أن تلك الولادات البدائية الخطرة تتم تحت سمع وبصر أطباء نساء وولادة يعملون في بعض المستوصفات والمستشفيات مع علمهم بخطورة استخدام الضغط الشديد على بطن المرأة كوسيلة للتوليد!؟
وبداية أشكر لأخي الدكتور حسن جمال تصريحه وتحذيره من استخدام الأساليب البدائية في الولادة، وآمل منه مواصلة التنديد بتلك الأساليب حتى يصل صوته إلى جميع المسؤولين في وزارة الصحة وفروعها وأن تبدأ جهات الاختصاص حملة مركزة تضع من خلالها يدها على هذه المخالفات وأن يكون لدى الوزارة نظام يجرم استخدام الأساليب البدائية في توليد النساء وأن تحمل المستشفى والأطباء والقابلات مسؤولية ارتكاب هذا النوع من المخالفات وأن تكون العقوبات رادعة جدا وأقلها إغلاق قسم التوليد ووقف القابلات المتورطات في الولادة البدائية عن العمل ومنع الأطباء المشرفين على تلك العمليات الخطرة من ممارسة المهنة لإخلالهم بواجباتها وشرفها بتعريض حياة المرأة وطفلها لمخاطر جمة وآلام مبرحة لم يكن لها أي داع، لأنه كان يكفيهم إعطاء المرأة فسحة من الوقت لولادة طبيعية دون ضغط شديد ومعارك طاحنة!، كما أنه يمكن في حالة تعذر حصول ولادة طبيعية واحتمال تعرض حياة الجنين أو والدته لخطر الانتقال إلى الولادة القيصرية وهذه الأخيرة ينبغي عدم المسارعة لإجرائها لهدف مادي رخيص بل عندما تتطلب الحالة ذلك وفي أضيق نطاق «وسبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين».

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140701/Con20140701709585.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.