المطلوب .. محامون من الجن !؟
قالت «عكاظ» في متابعتها وتغطيتها الصحفية لمحاكمة قاضٍ زعم عند توقيفه بتهمة تتصل بالاستيلاء على أراضٍ تقدر قيمتها بمئات الملايين، عن طريق وثائق مزورة أن أحد الإخوة الجن هو الذي ورطه في عمله غير الشرعي وغير النظامي، قالت «عكاظ» إن محامي القاضي تخلى عن مهمة الدفاع عنه وقدم اعتذاره عن عدم الاستمرار في تلك المهمة لاسيما بعد أن تداعت الحقائق والوثائق التي تصب في غير صالح موكله القاضي المتهم في القضية المشار إليها آنفا.
هذا التخلي الذي قام به محامي القاضي أوحى لي بفكرة أن يقوم المتهم باختيار محامٍ له من طائفة الإخوة الجن فلعله يوفق في الدفاع عنه وينجح فيما فشل فيه المحامي الإنسي لاسيما أن القاضي نفسه جرب عملية التفاهم مع جني أزرق وتقبل نصحه واستحسن مشورته التي أدت إلى استيلائه على أرض فضاء قالت الأخبار إن سعرها الإجمالي في السوق العقارية يصل إلى ملياري ريال، وتسمى بأرض «حمراء الأسد» وقد شارك القاضي فيما قام به من عمل غير مشروع ما يزيد على ثلاثين موظفا وناشطا في مجال بيع وشراء العقار، حيث شملتهم التحقيقات لمعرفة دور كل واحد منهم في القضية ولإدانة المتورطين وتبرئة الذين لم تثبت عليهم أي إدانة.
وما دمنا بصدد اقتراح قيام القاضي المذكور باختيار محامٍ جني للدفاع عنه لوجود علاقة تفاهم سابق بينه وبين أحد الجن نتج عنها الاستيلاء على ملايين الأمتار من الأراضي البيضاء، فلعل من المناسب أن يشمل الاقتراح قيام الذين تورطوا معه في القضية نفسها وعددهم يربو على الثلاثين، باختيار محامٍ جني لكل واحد منهم أو لكل مجموعة على أن يرأس فريق المحامين الجن المحامي الذي سيتوكل عن القاضي لأنه الرأس المدبر في القضية ولولا فساده ورغبته في الإثراء الفاحش غير المشروع لما نجح معاونوه الثلاثون في إتمام عملية الاستيلاء على تلك الأرض الشاسعة المساحة بأوراق ووثائق مزورة، فإذا تم قبول فكرة الاستعانة بمحامين من الجن على هيئة فريق متكامل فإن المجتمع سوف يتابع بحماس مرافعة ومدافعة ذلك الفريق عن موكليه القاضي وجماعته وسوف تكون محاكمة لم يسبق لتاريخ الإنس أن شهد لها مثيلا من قبل، على أن ما يحط من قدر الاقتراح ويجعله غير عملي وغير قابل للتطبيق هو أن ناظري القضية لم يتعاملوا مع محامين من غير الإنس من قبل بل إنهم يتعاملون مع المحامين الموجودين في الساحة بحكم الضرورة وامتثالا لأنظمة المرافعات وإلا فإن العديد من القضاة لا يرون ما يدعو لوجود محامين ومحاماة، ولذلك يظل الاقتراح المتقدم ذكره في بداية المقال مجرد اقتراح يتناغم «هزليا» مع ادعاءات القاضي المتهم بما للجني من دور في قضيته العويصة.. لا أكثر ولا أقل !!.
نقلاً عن صحيفة "عكاظ"