شركة إفطار صائم.. متى؟

راشد الفوزان
راشد الفوزان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بشهر رمضان الكريم، يقبل الكثير على عمل الخير وهذه ميزة وخصلة المجتمع المسلم والحمدلله تعتبر عادة سنوية خاصة بشهر رمضان وأقصد بها هنا "إفطار صائم" لن تجد في المملكة العربية السعودية برأيي من يريد "الطعام" ولن يجده، وخاصة رمضان، ستجد مسجدا أو خيمة او عند إشارة مرور أو حتى بشارع، لن تعجز عن إيجاد ذلك والحمدلله، وهذه دلالة خير وحب له بهذا المجتمع الذي طابعه عمل الخير والمساعدة، وهناك رجال أعمال يقومون بدور أكبر بمشاريع كبيرة لإفطار الصائم، وأسماء معروفة وتفطر عشرات الآلاف سواء من خلال اشرافها او متابعة منها او تقديم المال لمن يقدمها سواء بالحرمين الشريفين أو ببعض المناطق والأماكن بالمملكة.

من كل ذلك، اطرح مقترحا وهو تنظيم عمليات إفطار صائم، فكثير من الناس يريد عمل الخير وهو فرد قد لا يجد سبيلا له ولو بقدر يسير من ماله فليس كل من يفطر صائما هو تاجر، ولو بشق تمرة، واقصد بذلك أن يؤسس شركة خاصة "إفطار صائم" تكون هي من يستقبل الأموال بإشراف حكومي ومتابعة، وهذا مهم لكي يعرف المال الآتي وأين يذهب ولا يذهب لغيره ولا يستغل، وايضا يكون لها فروع بالمملكة كلها، وتكون مشترياتها موحدة يعني سعر أقل، ومنظمة بنظافة وتنظيم "بعضها تترك اثرا سلبيا بعدم نظافة المكان بعد النهاية من الإفطار" وتوزع بطريقة صحيحة لا يكون تكدس أفطار بمكان وآخر معدوم ولا يوجد، القصد في النهاية عمل "مؤسسي" منظم، وحتى الباقي من الطعام يستخدم، وتتوقف هذه العشوائية "الغالبة" والجهود الفردية التي يقوم بها الناس وهو عمل خير.

قد يأتي احدهم ويقول وماذا بعد رمضان ماذا تفعل؟ يمكن للشركة مساعدة العائلات الفقيرة بتقديم الطعام لها، اخذ الفوائض من الطعام وتنظيفه وتنظيمه والاستفادة منه سواء من مناسبات عامة او خاصة، ونحن نعلم ان الفاقد الذي يرمى من الطعام ببلادنا يقارب 30% على الأقل. وهذا سيكون للشركة دور مهم بعمل تنظيم لكل هذا الطعام، وتستقبل الدعم والتبرعات المالية لمساعدة الأسر، ويجب ألا يتحول لعمل تجاري حتى يستمر بعطائه ودوره المهم، وهذا فعلا ما نحتاج اليه لتنظيم جهود عمل الخير والتبرعات، ولا أفهم لماذا ربط العمل الخيري وخاصة بالطعام بالعشوائية وعدم التنظيم، من المهم ان نعيد النظر في طريقة واسلوب "تفطير صائم" بدلا من العشوائية الحالية، لأنها ممكن ان تصبح أفضل مما عليه الآن لا شك لدي.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

www.alriyadh.com/952504

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.