.
.
.
.

دول الخليج والنموذج الإيجابي

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

وسط هذه الصراعات والحروب في المنطقة تبقى دول الخليج العربية واحة استقرار وأمان في محيط مضطرب، والمتوقع أن هذه الصراعات ستستمر إلى وقت لا يعلمه إلا الله تعالى، كانت بعيدة ثم أصبحت أقرب من أي وقت مضى، ودول الخليج العربية تؤثر وتتأثر بما يدور حولها، وهي أيضاً مستهدفة من دول وجماعات إرهابية، والسؤال المهم كيف يمكن مواجهة كل هذا؟

بالطبع الاستعدادات الأمنية والعسكرية لا بد أن تكون حاضرة بدرجتها القصوى وهذه لها أهلها، لكن يتوافق مع هذا في الأهمية مواجهة منابع الاحتقان والتذمر في مجتمعات دول الخليج العربية التي يمكن استخدامها من استخبارات ودول لها أهدافها المعلنة أو غير المعلنة، لذلك فإن المسألة ليست أمنية وعسكرية فقط على أهميتها القصوى، هناك أيضاً أهمية قصوى لكل ثغرة يمكن الدخول منها لخلخلة المجتمع وبث الفرقة بين أبنائه مهما بدت صغيرة وهامشية في رأي شريحة ما.

من هذا المنطلق يجب العمل على تعظيم الجوانب الإيجابية في النموذج الخليجي، ورفع مستواها والاجتهاد في تجفيف منابع الاحتقان والاختلاف ومصادر التذمر بالمراجعة والإصلاح، كل جهة تطمع في الخليج تقدم نموذجاً ولو كان هلامياً هو إلى أحلام اليقظة أقرب، لكنه يتعيش ويتغذى بأخطاء وممارسات في الداخل، وهذه لها الأولوية في مواجهة الخطر، وهو خطر حقيقي لا يخفى على صاحب البصيرة، رص الصف الداخلي لا يأتي بالحشد العاطفي فقط، بل لا بد أن تتماشى معه إصلاحات يلمسها كل مواطن ويشعر أنها له ولمستقبل أبنائه.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

alhayat.com/Opinion/Abdulaziz-Al-Swiad/3601619/دول-الخليج-والنموذج-الإيجابي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.