.
.
.
.

اللهم حوالينا ولا علينا

مشعل السديري

نشر في: آخر تحديث:

الواقع أن ظاهرة (ابتزاز) النساء بالتلفونات الجوالة، قد وصلت إلى حد لا يطاق، أو إلى درجة خطيرة مثلما ذكر رئيس (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) إلى الحد أنه قال إنها وصلت إلى حد ابتزاز الأطفال والرجال كذلك، وكيف أن بلاغات الابتزاز التي يتلقونها تصل إلى (١٢) بلاغا يوميا.
والحقيقة أنني توقفت عند كلمة (الرجال) تحديدا، وكيف تكون وما هي نوعية ابتزازهم؟!، وأخذت أضرب أخماسا بأسداس، إلى أن أعياني التفكير و(غلب حماري) مثلما يقولون، وبينما كنت أتصفح الجريدة وأقرأ هذا الخبر، لاحظ من كان يجلس أمامي مدى اضطرابي، فسألني عن حالي، فقرأت عليه ما أشكلني على أمل أن يساعدني بحله.
فقال لي بعد أن (تنحنح) واعتدل بجلسته (المجعوصة): هل تعرف فلانا؟!
كيف لا أعرفه، وهو ما شاء الله (كتف وردف).
قال: لقد تعرض للابتزاز قبل أربعة أيام.
نطيت وأجبته: يا حفيظ ولا حول ولا قوة إلا بالله، ماذا دهاه وكيف تورط، هل تغيرت (جيناته) يا ترى؟!، ومن هو المجنون الذي يفكر بابتزاز تلك (الجثة) التي ليس لها أي إعراب؟!
فقال: أصلا (ما عليك شرهه)، فربي جمع (السذاجة) كلها وحقنها في (نافوخك) المتخلف.
أجبته: شكرا، ولكن أرجوك بصرني.
فقال: صديقنا ذاك الذي ذكرت لك اسمه وأنت تعرفه، هو رغم براءته إلا أنه (مضيع الجاده)؟!
سألته: يعني ايه؟!
قال: يعني مضيع الطريق و(إبليس تافل بعقله)، هل تتصور أنه ذهب مع امرأة ليتعشى معها في المطعم (الفلاني)، ودخل معها بطبيعة الحال إلى قسم العوائل؟!
وصادف أن شاهده غريم له يناصبه العداء، فما صدق خبرا أنه (كفشه)، وإذا به يلتقط له صورة مع تلك المرأة.
وفي اليوم الثاني اتصل به مهددا، إما أن يعطيه مبلغا معينا من المال أو أنه سوف ينشر صورته على جميع الوسائل المتاحة (وللي ما شاف يتفرج)، وأنت تعرف صاحبنا فرغم ضخامة جسمه إلا أنه لا يعدو غير أن يكون دجاجة، خصوصا أمام زوجته التي لا تعطيه بغير (الشبشب) أعزك الله.
فقلت له: الحقيقة إنه غبي، كان مفروض أن يتعشى معها وهو طاق (اللطمه)، ولكن هل المرأة التي معه هي حلوه؟!
أجابني: احنا في ايه وانت في ايه (!!)، تلك المرأة يا (.....) هي تكاد أن تكون من قواعد النساء، وفوق ذلك هي (شيفه عنيفة)، وأكثر من ذلك هي سكرتيرته وأراد هو أن يكافئها ويرفه عنها ساعة من الوقت لا أكثر ولا أقل، هه ارتحت؟!
أجبته: طيب وبماذا نصحته؟!
قال: لقد نصحته أن يبلغ الهيئة عن هذا الابتزاز، عندها (تطيرت) وارتعدت فرائصي وأنا أقول له: (اللهم حوالينا ولا علينا)، كله إلا (الهيئة)..... يا ساتر.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140716/Con20140716712545.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.