.
.
.
.

أرجوكم غششوني

مشعل السديري

نشر في: آخر تحديث:

حدثني أحدهم عن اثنين كانا يعملان في تجارة الحبوب كل على انفراد، وكانت تربطهما في الأساس علاقة وصداقة منذ الصغر، الأول أصبح غنيا بحكم حرصه وتنظيمه، والثاني دهورته الأيام وانتكس بحكم سوء حظه وكرمه وأمراضه التي توالت عليه، إلى درجة أنها أودت به في النهاية إلى الوفاة.
وبعد أن شيع الأول جنازة صديقه الثاني، ذهب إلى أرملته بعد عدة أيام لتعزيتها، ووجدها محتاسة بتصفية أوراق زوجها الراحل.
وأخذ يتحدث مع الأرملة من وراء حجاب، حيث إنها لازالت في العدة، ولما هم بالانصراف خاطبته قائلة:
لو شئت أن تأخذ شيئا من خصوصيات المرحوم فلا مانع عندي، ووافقها على ذلك، وفعلا أرسلت له الأوراق وأخذ يستعرضها بعضا من الوقت وأخذ مستنداتها معه، وقال لها مودعا بعد أن شرب القهوة: لقد قلت لي خذ ما تشاء من أوراق المرحوم الخاصة، وأنا بذلك لا أكسر لك كلمة.
وكانت تلك الأوراق هي التي كشفت الديون المتراكمة على الراحل، وقد سددها بالكامل ذلك الصديق الغني.
وعرفت لاحقا من ذلك الشخص الذي روى لي تلك الحكاية، أن ذلك الصديق تزوج أرملة صديقه بعد سنة، فهل كان بالفعل وفيا لصديقه، أم (من أجل عين تكرم مدينة)؟!.
إنني لا أسيء الظن، وأعلم أن الزواج حق وسنة حسنة، ولكنني لازلت أتساءل، وهذا تساؤل مشروع.
٭٭٭
يقول أحد الطلاب المبتعثين:
رمضان يتزامن مع فصل الصيف في أمريكا، وذلك ما يجعل التعري حاضرا بشكل لافت في الجامعة إلا أننا تعودنا، فأصبح التعري بلا تأثير.
وأشار إلى أنه في بداية قدومه إلى أمريكا، كان لبس النساء في الصيف لافتا لانتباهه، يقول: «في البداية كانت النفس أمارة بالسوء، بعد ذلك صار منظر العرايا معتادا، وخصوصا أن شقتي أمام المسبح فتشبعه عيني.
من جانبه، يقول الشاب الأعزب الآخر (راكان الحربي): لاشك أن الصيام مجهد في (أوريقون) نظرا لطول مدة الصيام التي تمتد ١٨ ساعة، وهذه مع الصبر مقدور عليها، غير أن الجهد الأكبر هو لمن يطلق بصره في رؤية المناظر المحرمة ولا يطيق صبرا.
لهذا قرر راكان العودة وصيام رمضان في السعودية.
وحسنا فعل طالما أن قدرته على كبح جماح نظره ونفسه محدودة إلى هذه الدرجة.
عموما (فكبح الجماح) يعتبر من أهم عناصر (الجهاد الكبر)، والمؤمن يؤجر عليه، وما أكثر ما أجرت.
٭٭٭
سؤال يحيرني: هل صحيح أن المرأة تظل من الجنس اللطيف إلى أن تتزوج؟!.
أرجوكم غششوني، لأنني (تبرجلت) خصوصا عندما سمعت إحداهن وهي تصرخ في وجه زوجها قائلة: لو كنت أحببتني بصحيح، لكنت تزوجت بامرأة أخرى غيري، وريحتني من خلقتك.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140717/Con20140717712750.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.