.
.
.
.

الوصول إلى مرضاة الله

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

كثير من الناس محبون للخير وطارقون لأبواب البر المختلفة.
وقد تصادف أناسا لا تظن بتاتا بأنهم خيرون، فإذا بهم يحملون قلوب الطير تخفق نحو السماء دائما، هؤلاء الناس هم من يصنعون الحياة.
هؤلاء يستشعرون بمعاناة غيرهم ويسعون جاهدين لفك الكرب وإغاثة الملهوف ورفع الظلم عن المظلوم وقضاء حوائج الناس، وهم يعملون في الخفاء من غير حاجة إلى أن يشار إليهم.. كثر أمثال هؤلاء قد نعرفهم بالصدفة ــ وقد لا نعرفهم، هم يبتعدون عن الرياء كما تبتعد الثمرة عن جذرها.
ونموذج رائع من هؤلاء الناس قدمه لنا الإعلامي علي الغفيلي عبر برنامجه «الناس للناس»، إذ تكفل فاعل خير بتسديد ديون أي سجين مديون بـ300 ألف ريال فما دون.
وهذا ليس قولا شبيها (بطق الحنك)، فقد بدأت الحملة فعلا وتم إطلاق سراح 280 سجينا مديونا.
و(فاعل الخير) هذا هو نموذج رائع يقدم لنا صورة عن الرحمة والتراحم والالتفات إلى من أوقعته ظروفه المالية خلف القضبان، فمد لهم يد العون، فهو يسير على قاعدة من يقدر يعطي من لا يقدر.
وهناك أناس لا يملكون المال، إلا أنهم تواقون لفعل الخير تجدهم يسعون عند من يقدر لقضاء حوائج الناس، وهناك من يتسامح مع كل البشر بحثا عن زرع المحبة، وهناك من يمشي مبتسما لكي يفتح مغاليق أحزان الآخرين، وهناك من لا يؤذي إنسانا، وهناك من لا ينقل سوءا.. هؤلاء الرحماء تجدهم في كل مكان سمتهم خصوبة أرواحهم لفعل الخير.
وفي مثل هذه الأيام تتدافع تلك الأنفس بحثا عن أبواب الخير، وفي هذا البحث تتفتق الأذهان عن سبل لفعله، وفي البحث عن إرضاء الله تفتقت قريحة أحدهم بفكرة لا تفوت عليه أجر ليلة القدر، فاقترح أن يقوم كل منا بالتصدق في كل ليلة من ليالي العشر الأواخر (حتى لو كانت الصدقة ريالا واحدا) فحتما سوف تصادف ليلة القدر، وبهذه الطريقة يكون المتصدق قد أصاب خيرا بأن يكتب متصدقا على مدى ألف شهر.
المهم في فعل الخير هو الوصول إلى مرضاة الله، وأي فعل مهما صغر ربما يكون طريقك للنجاة.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140717/Con20140717712747.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.