.
.
.
.

الجامعات تعترف بضعف مخرجاتها

سعيد السريحي

نشر في: آخر تحديث:

لا أحد يمكنه أن يلوم الجامعات حين تؤثر معيديها ومحاضريها بما يستجد لديها من وظائف علمية فهي مسؤولة عن توظيف هؤلاء أو بالأصح عن ترقيتهم حين يفرغون من دراستهم ويحصلون على الدرجات العلمية التي أتيحت لهم الفرصة للحصول عليها سواء كانت تلك الفرصة ابتعاثا داخليا أو ابتعاثا خارجيا أو تفرغا للدراسة في الجامعة نفسها.
ولا لوم كذلك للجامعات حين تؤثر حاملي الشهادات العليا من الجامعات العالمية بما يفيض من تلك الوظائف عن عدد المعيدين والمحاضرين المرتبطين بتلك الجامعات أو المرتبطة تلك الجامعات بهم، لا لوم لتلك الجامعات ما دامت تتوخى مستوى علميا ترى أن من المتوجب توفره فيمن يرغبون الالتحاق بها والانضمام إلى هيئة التدريس فيها وترى أن هذا المستوى لا يتوفر في حملة الشهادات العليا من جامعات المملكة بينما يتحقق فيمن يحملون الشهادات نفسها من الجامعات العالمية في الخارج.
لا لوم على الجامعات في هذه وتلك غير أن اللوم كل اللوم للجامعات حين تعجز عن أن يكون خريجوها بالمستوى العلمي الذي تتوخاه الجامعات فيمن تقبله منتسبا لها، اللوم كل اللوم لها أن تدرك أن خريجيها لا يمتلكون نفس القدرات والقيم العلمية التي يتمتع بها خريجو الجامعات ثم لا تعمل على أن ترتقي بمخرجاتها إلى ذلك المستوى الذي تراه متحققا في مخرجات التعليم للجامعات الخارجية.
تفضيل الجامعات لخريجي الجامعات الأجنبية أوضح اعتراف لها بضعف برامجها التعليمية حتى وإن لم تعترف صراحة بهذا الضعف وهو اعتراف يفرض عليها إعادة النظر في برامجها التعليمية كي تقتنع هي بمخرجاتها قبل أن تطلب من الآخرين أفرادا ومؤسسات أن تعترف بهذه المخرجات.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140724/Con20140724714103.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.