الوقت بدل الضائع!

صالح الشيحي

نشر في: آخر تحديث:

تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.. و"عيدكم مبارك".. أعاده الله علينا وعليكم وبلادنا ترفل في ثوب العز والأمان..
- ليلة العيد لها مذاق مختلف، وفرحة استثنائية، ربما تكون لدى البعض أكثر فرحاً من يوم العيد نفسه.. لكنها تتحول نتيجة لسلوكيات البعض الخاطئة إلى واحدة من أكثر ليالي السنة ارباكاً وازدحاماً وصراخاً.. نصف الشعب يضيعها وسط الشوارع المزدحمة وإشارات المرور والأسواق ومحلات الخياطة والحلاقة.. زحام في كل مكان.. حتى أجهزة المرور تضع خططاً خاصة لهذه الليلة!
- حركة في الوقت بدل الضائع.. سلوكيات خاطئة مستمرة منذ سنوات.. أحياناً تفسد فرحة العيد لدى الإنسان.. حتى الحكومة حاولت تعديل سلوكيات الناس بشكل غير مباشر حينما حاولت تقديم رواتب شهر رمضان المبارك خمسة أيام عن موعدها الأصلي، دون جدوى!
- الذي لفت نظري وجعلني أكرر الكلام عن هذه السلوكيات الخاطئة هو مادة صحفية تتحدث أمس عن عشرات المواطنين والمقيمين يقبعون خلف قضبان السجون نتيجة لديون بعضها مبالغ قليلة جداً - حسب وصف الصحيفة - لم يجدوا من يسدد عنهم حتى الآن.. واللافت أن هناك نداءات لرجال الأعمال - قبل العيد بليلتين! - بمساعدة هؤلاء والعمل على إخراجهم ليقضوا العيد مع أطفالهم.. وكأن هؤلاء كانوا خارج الزمان والمكان، وجاء العيد فجأة، وبالتالي تذكرناهم في الوقت بدل الضائع!
- كثير من الأشياء الجميلة تضيع منا فلا نستمتع بها.. كثير من الأعمال الإنسانية نتأخر فيها فتفقد قيمتها.. كثير من اللحظات السعيدة تمر دون أن نشعر بها.. كثير من الأخطاء نقع فيها دون أن نقصد.. كل ذلك بسبب الحركة في الوقت بدل الضائع!
- عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بألف خير.. قبل الزحمة!

نقلاً عن صحيفة "الوطن"

www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.