.
.
.
.

"توفيق التجارة".. إلى أين؟!

أمجد المنيف

نشر في: آخر تحديث:

سابقا، أو على الأقل قبل عدة سنوات، كان التميز في الكتابة يتمثل في قوة النقد، أو المقدرة على مجابهة الخطأ. لكن الأمر تحول الآن، إذ إن الشجاعة ـ وللأسف ـ أصبحت في قدرة الكاتب على المدح، ودوره ليس ذلك بالتأكيد، ولكن مهم ـ ومن باب وطني ـ أن نقول للمحسن أحسنت، كما نقول للمسيء أسأت، ولنغلق الأفواه التي تصطاد في الماء العكر، ونلجمها.. وأكثر!.
"وزارة التجارة"، التي يقود مسيرة توهجها الدكتور توفيق الربيعة، تصر الوزارة، أو يصر الوزير؛ على تقديم دروس في التفرد، وإحراج المسؤولين الآخرين، الذين يتحججون بالبيروقراطية الحكومية ليلا ونهارا، ويرمون بتقاعسهم على ظروف الحالة، ويوزوعون الوعود الممتدة حتى انتهاء مدة تكليفهم، أو تشريفهم كما يعتقدون، وهو الأمر الذي لم نره في "توفيق التجارة"، بعد أن أعلن الحرب على كل ما هو مخالف، وقاتل في جبهات التجار، في مدن "الواسطة"، وانتصر للشعب كثيرا، وعلمه حقوقه، التي ظل عقودا يعدّها أفضالا ومنحا، ويتوسلها في حالات مختلفة.
ما دعاني لهذا الحديث، وهو لم يكن حديث عهد بعقلي، ولكنه امتداد لرصد تميز الوزارة، هو إعلان "وزارة التجارة" عن تخصيصها لمكافأة مالية؛ قدرها 5000 ريال لكل من يبلغ عن مستودعات الألعاب النارية، في ظل انشغال كثير من الجهات التنظيمية الأخرى عن دورها، سواء في أيام الفرح أو أثناء الأيام الأخريات، وعلى سبيل المثال لا الحصر، ما نراه من سبات عميق للأعزاء في "المرور"، الذين تفرغوا للعبادة في رمضان، وللاحتفال في أيام العيد، وللحياة في بقية العام!.
أخيرا.. وحتى لا تعتقدون أنني أبالغ في الوصف، أو أكيل للوزارة أو الوزير شيئا مما لا يستحقان، إذ إن الفيصل دائما هي لغة الأرقام، التي لا تتعاطف مع أي أحد، فهي تقول إن نسبة رضا المواطن عن عمل الوزارة ارتفعت في الفترة الأخيرة من 25% إلى 75%، وهذا كل شيء باختصار. والسلام

نقلاُ عن صحيفة "الوطن"

www.alwatan.com.sa/Articles/Detail.aspx

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.