المدخنون.. والمدخنات

عيسى الحليان
عيسى الحليان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

في الولايات المتحدة تباع علبة السجائر بـ15 دولارا وفي بريطانيا بـ9 باوندات، لكنها تباع علينا في المملكة بما يوازي دولارا واحدا بسعر الجملة، وتباع على المستهلك بما يعادل باوندا واحدا فقط.
عندما سألت عن السبب في هذا الغلاء الفاحش في مواطن الإنتاج، ذكروا لي سببين: الأول هو منع الأطفال عن محاولة التدخين، والثاني وضع حواجز مالية للحد من انتشاره.
لكننا قد نأخذ المعادلة من زاوية أخرى -لو شئت- فما هو مسموح في هذه الدول قد يكون محرما في المملكة، وقد تكون هذه بتلك.
في اعتقادي أننا (وبعيدا عن الإحصائيات التي تضعنا في مصاف أربع دول من حيث شراهة التدخين) نقترب من الصدارة لو أخذنا بعين الاعتبار هذا الإقبال العجيب على «الأرجيلة» التي أصبحت تحمل في السيارات وأحيانا تدار في المكاتب الخاصة، بعد أن أصبحت كالهواء والماء في المنازل والاستراحات.
كنت في فندق «موليا» في جاكرتا قبل سنتين وعندما كنت أتحدث مع احد موظفي الفندق استغرب من كوني سعوديا وأسكن في هذا الفندق، قلت لماذا؟ قال لأن هناك قرارا داخليا (غير معلن) بعدم استقبال السعوديين في الفندق، وعندما سألته عن السبب، قال بسبب وجود «الأرجيلة» في شنط هؤلاء الغرباء الذين خربوا بعض غرف الفندق، وكادوا يعرضونه، بأدواره الـ40، للاحتراق الكامل.
تسير في شوارع «إدجوار رود» في لندن وفي كل شوارع أوروبا وشرق آسيا التي تسمح باستخدام «الأرجيلة» من قبل العرب فتجد هؤلاء الأقوام ينفثون دخان «الأرجيلة» في وجوه المارة وبشراهة عجيبة وكأنك أمام شكمانات سيارات قديمة من فئة «عنتر ناش».
وفي الوقت الذي تقل أعداد المدخنين في معظم دول العالم المتحضر بسبب نجاح خطط محاصرته، فإن الأحصائيات في المملكة تشير إلى العكس وخصوصا المدخنات (!!) على وجه الخصوص.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140813/Con20140813717402.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.