يا ليل يا عين

مشعل السديري
مشعل السديري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

بعض الناس خبثاء ولا أقول أذكياء
مثل ذلك الشخص صاحب المتجر المشهور ببيع هدايا المناسبات، الذي تربطني به صداقة (مصلحة)، واشتريت منه سلعة (رف لها قلبي)، لأنني بدوري أهديتها فيما بعد لمن رف لها قلبي ــ وهي بالمناسبة كائن لا يمت لا للإنس أو الجن بصلة ــ ولم أدفع له في حينها الثمن على مبدأ الثقة المتبادلة، والناس بالناس لبعضها.
ومرت الأيام والشهور وسنة كاملة، وكدت بل إنني نسيت أو تناسيت الموضوع نهائيا مطمئنا أن صاحب الشأن قد نسيه هو أيضا، غير أنني فوجئت به قبل أسبوع وهو يبعث لي بالفاتورة مع باقة من زهور.
وللأسف أنني بعدها خجلت من نفسي ودفعت له الثمن من ورى خشمي، وهو بهذه الطريقة الخبيثة والفجة وغير الإنسانية لم يأكل بعقلي حلاوة فقط، ولكنه أكله بباقة زهور، ولم ينقص إلا أن يبعث معها حزمة برسيم، ليكون التأثير أقوى.
وتأسفت فوق أسفي، بانعدام الثقة بين الناس، وفيها أيه لو أنه قدر ظروفي وتركني أدفعها له على راحتي حتى لو بعد عشرة أعوام؟!، فالدنيا ما هي طايرة، ولكن مع الأسف مرة أخيرة، فالناس فعلا يقطع بعضهم بعضا
يابو حميد.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140814/Con20140814717581.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.