.
.
.
.

الشخصيات الوهمية في تويتر

عبد الله الطويرقي

نشر في: آخر تحديث:

يعج تويتر لدينا بمسميات وهمية للذكور والإناث لا تكاد تعرف لماذا.. وإذا كان مفهوما لماذا تتخفى النساء خلف مسميات رمزية نتيجة، فيما يبدو لي، لمسألة العيب الاجتماعي الذي لا يزال يطارد تواجد المرأة في أي وضع اجتماعي، فإنه من الغريب جدا ان يتخفى الذكور خلف مسميات رمزية لا مبرر، في نظري، لها.. حقيقة مسألة الذكور مفهومة لي، خاصة من يطرحون أفكارا سياسية ومجتمعية جريئة وربما غير مقبولة بين المجتمع أو الجهات المقصودة بالتغريدات أو لأسباب أمنية واتصالية درءا للمحاسبة، علما بأن ذلك لا يعفي صاحبه من المحاسبة لسهولة الوصول إليه.. وقد يكون العيب الاجتماعي في حالة الذكور أقل منه في حالة النساء ممن لايزلن يواجهن من أسرهن ومن مواقع عملهن ومن أصدقائهن وأقاربهن. وهو شيء مفهوم في مجتمع لا يزال محافظا في تعاطي وحضور المرأة في الحياة المجتمعية..
بطبيعة الحال مشكلة العيب المجتمعي قد لا تكون مبررة في مجتمع تجاوز بوعيه وتعليمه وجود المرأة في الحياة المجتمعية في أي نشاط يكشف الهوية.. ووجهة نظري أنه على الرغم من وجود استثناءات لتواجد النساء بأسمائهن الحقيقية في وسائل التواصل الاجتماعي لكن عددهن يظل محدودا وأغلب ظني أن أسرهن تجاوزوا مسألة العيب الاجتماعي لمسائل تستحق أن تكون عيبا حقيقيا في ممارساتنا المجتمعية.. وهي قضية تحتاج إلى رأي باحثي ومتخصصي علوم الاجتماع والنفس. ولماذا لا يزال المجتمع يحصر العيب الاجتماعي في حضور المرأة، على الرغم من أن معظمهن طبيبات وأكاديميات جامعيات وعضوات هيئة تدريس في التعليم العام وشخصيات معظمهن معروفة من خلال بطاقاتهن المدنية وجهات عملهن؟ وفيما إذا أريد لضعاف النفوس تسريب تلك المعلومات الخاصة للمجتمع فهي مسألة من أبسط ما يكون..أما الذكور فبعضهم يقيم وزنا للعيب الاجتماعي وبعضهم يتحاشى معرفة شخصيته بسبب ما يطرح من أفكار ربما مسيئة لأفراد أو مؤسسات .. في الوقت الذي من المهم جدا توجيه العيب الاجتماعي لممارسات وسلوكيات مجنحة من أفراد المجتمع كالسرقات وتعاطي المخدرات واقتحام خصوصيات الآخرين وقيادة المركبات العدوانية واللامسؤولة والتي يذهب ضحيتها أبرياء.. هذا ناهيك عن قلة احترام وتقدير الكبار وعقوق الوالدين والتمرد على قيم ومعايير المجتمع الأصيلة، وهذه مسؤولية الإعلام والتربية والتعليم والثقافة والأسر وتنشئة الأبناء.. وضع المجتمع اليوم تغير وحراك مؤسسات ووعي الناس لم يعد كما كان قبل مشاريع التنمية.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

نقلاً عن صحيفة "مكة"

www.makkahnewspaper.com/makkahNews/writing22/68422#.U_G4FDhO4kk

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.