.
.
.
.

الوظائف ومستقبل السياحة

عبد الله عمر خياط

نشر في: آخر تحديث:

.. ليس سهلا على الشاب بعدما درس اثني عشر عاما للحصول على شهادة الثانوية العامة وخمسة أعوام للحصول على شهادة البكالوريوس وثلاثة أخرى للحصول على الماجستير وتزيد عامين إن أراد الحصول على الدكتوراه .. ثم يجد نفسه بعد ذلك عاطلا حيث لم يجد عملا يتناسب وطبيعة تخصصه أو في المستوى الذي يفترض أن يحصل عليه وظيفيا ، وأسوأ وأدهى أن لا يجد عملا البتة فينضم إلى زمرة العاطلين الذين بدأت أعدادهم تزاد في خانة الآلاف.
لذلك سعدت أيما سعادة عندما قرأت تصريح صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار الذي أعلن من خلاله في منتدى جدة الاقتصادي الرابع عشر: أن قطاع السياحة سيوفر خلال ستة أعوام مليونا وسبعمائة ألف وظيفة.
والواقع أنها بشرى تشبه الحلم ولكن آمالنا ستظل معلقة بهذا التصريح، فلا أسوأ ولا أكثر بلاء على الشاب بعد رحلة الدراسة أيا كان مستواها أن يجد نفسه مع العاطلين لعدم توفر وظائف توفر لهم الحصول على ما يمكنهم من تأمين لقمة العيش لهم ولأهليهم والذين اصطبروا عليه خلال سنوات الدراسة على أمل أن يوفر لهم الشهد بعد التخرج فإن الأمر الواقع لا يعطي شهدا .. بل ولا حتى عيشا ناشفا!!
ومن ناحية فقد كشف سمو الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة العامة للسياحة ستطلق برنامجا وطنيا باسم (عيش السعودية) يهدف إلى توطين الشباب وإتاحة الفرصة لهم لاكتشاف وطنهم والاستمتاع بتجربة تاريخية وتثقيفية مميزة يمكنهم من اكتشاف مقومات وطنهم عن طريق تنفيذ البرامج السياحية الموجهة. وأضاف سمو الأمير سلطان: أن الهيئة ستنفذ برنامجا شاملا يسمى «سياحة الشباب» لتحقيق استفادة الشباب من السياحة من خلال المشاركة في الرحلات الجماعية والأنشطة السياحية المختلفة.
والذي لا شك فيه أن هذه البشائر تفرح القلب .. ولكن الأهم أن تقوم هيئة السياحة ممثلة في رئيسها صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بعقد اجتماعات مع صاحب المعالي فضيلة الشيخ عبداللطيف آل الشيخ الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف لتوفير الطمأنينة للسواح وعدم إزعاجهم بأسئلة تزهق أرواحهم وهي لا داعي لها أو ملاحقة من يسير بعائلته دون إيذاء أحد أو حتى إن كان شابا صاحب سلوك سوي فلا داعي لتنفيره بما لا حق لأحد أن يسأله عنه من رجال الهيئة في الميادين أو غيرهم، فالحياة بغير حرية تلتزم الآداب لا تساوي شيئا البتة!!
السطر الأخير:
إذا هم ألقى بين عينيه عزمه
ونكب عن ذكر العواقب جانبا

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

www.okaz.com.sa/new/Issues/20140819/Con20140819718451.htm

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.