أمام الإرهاب.. نحن عزلة فضيلة وقدرات
طبيعي ومألوف أن الدول المتقدمة حضارياً لم يحدث أن كانت ميادينها مسرح جرائم للإرهابيين متنوعة البشاعة وأساليب السطو العدواني المتكرر.. لم يحدث أن تواجدوا داخل مثل هذه الدول لكنهم متواجدون ومفترسون داخل الشعوب التي فقدت وسائل أمنها، وحوَّلتها الخلافات الخاصة والعامة إلى مجالات صراع محلي بمنتهى القسوة ومنتهى أساليب لؤم التعامل..
لا يحتاج الأمر إلى شواهد.. إذا أخذنا في الاعتبار واقع الشعوب الراقية فإننا سنجد الجرائم المحدودة التي تحدث في بريطانيا مثلاً أو ألمانيا أو فرنسا أو أمريكا أو الدول المتقدمة في شرق آسيا مثل تايوان والصين وروسيا وشعوب آسيوية أخرى ابتعدت عن الخلاف وأوجدت نجومية مواطنة مع دول العالم المتقدمة..
في عالمنا العربي مع الأسف كانت هناك دول متقدمة التواجد قبل مئات السنين ثم أتت محالات إثبات لنزاهة وجود الذات، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكرر الفشل وتكررت الخلافات فيما عدا واقع المملكة العربية السعودية التي نجد أنها قفزت عبر زمن ليس بالطويل إذا ما قارناه بالشعوب التي عُرفت في أزمنة متقدمة التاريخ.. المملكة تواجدت بسلطة وعي وإمكانيات قدرات عندما تمكنت من إيجاد براعة الخروج من بدائية قدرات وبساطة إمكانيات حتى استطاعت الوصول إلى واقع جزالة مختلف القدرات، وربما أهم من كل ذلك توفر تنوع التخصصات العلمية وتنوع تواجد مصادر الاقتصاديات.. بهذا الواقع الواضح والمعلن عن ذاته في كثير من المناسبات نجزم أننا لا نخاف من احتمالات حدوث مشاكل داخلها حيث نعلم أن الأكثرية المتناهية العدد والقدرات في الداخل بعيدة تماماً عن سيئات متعددة توجهُ تحركات الإرهاب في أكثر من مكان.. الذي -إن شاء الله- نجزم بوجود كفاءة قدرته؛ هو تمكن الدولة بمعاضدة كل مواطن من إغلاق أي فرص تدخّل لهذه النماذج من السيئات المرفوضة خصوصاً وأننا ننفرد بوجود عضويات احترام وتقدير مع كل الشعوب المتقدمة، لما نحن فيه لديهم من تعدد مواقعنا المتقدمة والجزيلة بتنوع التقدير.
نقلاً عن صحيفة "الرياض"