وإنّما الأمم الأخلاق
هل نحن في هذا البلد سعوديين ومقيمين على خلق قويم ؟ الجواب مع الأسف سلبي، وأنا بالطبع لا أعمم ولكن الخير يخص والشر يعمّ، وهناك العديد من الظواهر تدلل على ما أقوله وتؤكده، وفي مقدمتها عدم الانضباط والأمان في الشارع والأسواق نهارا وليلا فالكل معرّض للعدوان والسرقة والنساء بالذات ضحايا للتحرّش الجنسي، ومن يسلم ممّا سبق قد يصاب أو يقتل من مفحّط، ثمّ هناك الذين يتقمصون لباس المحتسبين ويفتئتون على ولاة الأمر باستفزاز الناس وإرهابهم ومن يجلس في بيته ويستخدم الانترنت يفاجأ ويصدم بما في وسائل الاتصال الاجتماعي وخاصة تويتر من بذاءة وشتائم وقبح، ويقع على هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن تردع المنحرفين وتقي النّاس شرّهم، وعليها أن تنشر الانضباط في الأسواق والشارع، وقد خطت أخيرا خطوة في هذا الصدد إذ يقال إنّها أحالت 146 حسابا في موقع التواصل الاجتماعي لهيئة التحقيق والادّعاء العام، وذلك بعد أن رصدت استغلالهم للموقع في نشر الفساد والشذوذ، وفي نفس الوقت صرّح مسؤول بالهيئة أنّ جرى حجب بعض المواقع، وتبقى ظاهرة لم أتحدّث عنها، وهي فقدان روح التسامح لدى الجميع في التعامل مع الآخر، بل وعدم احترام حقّه في الحياة، وهذه مهمّة يقع تقويمها على المجتمع بأسره.
نقلاً عن صحيفة "الرياض"