وكلاء القضايا
وكيل القضايا في بريطانيا هو قانوني وخريج، لكنه دون المحامي المعتمد، ويوصل قضيتك الى المحامي المختص إن لزم الأمر ويسمونه (سوليسيتر) ويفهم في الإجراءات العادية أكثر من المُعقّب، المتعارف عليه عندنا.
لا أعلم لماذا لا يلتفت أهل الوطن إلى الاستثمار في تأسيس مكاتب عصرية تعتني بالتوكل عن الفرد أو الشركة وتخليص أوراق المتوفى المكفول.
فأكثر الناس لايعرف كيف تسير أوراق المتوفى من الرعايا الأجانب في المملكة العربية السعودية.
وستجعل الفكرة مكتبه مزدحماً.. مكتظآً، يتراص الزبائن فيه على نحو غير منظم.. وحشد من الناس يجتمع في الشارع في انتظار دورهم...!
فالمسألة في ذهن أغلب الناس عالم خفيّ تتوقف فيه الأمور على من تعرف في كل دائرة يسوقك حسن حظك..! أو سوءه إليه.
وبلادنا يجب أن تكون هي القدوة في مثل هذه القضايا والمواضيع، فقد كانت ومازالت تأتينا الألوف المؤلفة من الحجاج والمعتمرين والمجاورين يتوفاهم الله في ديارنا. ثم تلتها موجة العمالة الكبيرة في العقود الأربعة الماضية، ولا يزال الكفيل تعوزه الرشاقة في الحركة في مثل هذه المواضيع. وحركاته - أقصد الكفيل وليس الميت - تنقصها الكثير من الدراية والفهم، والإجراءات مركبة وفي كثير من الأحايين محرجة.
فمن الدولة خطوة، ومن المواطن خطوة يصبح إنهاء هذه المعضلة ميسوراً خصوصاً إذا كانت الوفاة طبيعية أو قضاءً وقدرا ولا شبهة جنائية فيها.
أمام مثل هذه المصاعب المثيرة للأعصاب من أين للمستثمر السعودي أو الراعي الأجنبي أن يرى الضوء الأخضر كي يسير في رؤى وضعها في ذهنه والبحث عن تحقيق الجيّد منها.
ومن رأيي وهو مجرد رأي يؤخذ أو يترك تأسيس مؤسسة أو مكاتب خاصة في الوطن - أو السماح بتأسيسها، يكون عمود عملها الفقري إنجاز إجراءات الترحيل. وهذه المؤسسات لن تخرج إلى النور إلا إذا جاء تشريع أو مجموعة مبادئ مدونة وقواعد ثابتة للتعامل مع هذه الحالة.
نقلاً عن صحيفة "الرياض"