.
.
.
.

صالح الشيحي

نشر في: آخر تحديث:

لسنا ضد وزارة الإسكان، ولا عاقل يقف ضد وزارة أنشئت في المقام الأول والأخير لتوفير المسكن الملائم للمواطنين.
لكن -وهنا مربط الخيول كلها- سنقف بشدة أمام مسؤوليها حينما يتراخون في تنفيذ الأهداف التي كانت سببا رئيسا في إنشاء هذه الوزارة، ثم إلغائها، ثم إنشائها مرة أخرى!
نقف مع الوزاره حينما تطالب بفرض غرامات على الأراضي البيضاء.. وننتظر أن تحظى الوزارة بالدعم من كافة مؤسسات الدولة لتمرير هذا القرار المهم.. قرار كهذا سيحمي المواطن البسيط من الاحتكار الذي يعتبر هو السبب الرئيس لأزمة السكن في المملكة خلال الثلاثين سنة الماضية، الأرض تتحول إلى رافد اقتصادي واجتماعي حينما يتم إحياؤها لا احتكارها!
نقف مع وزارة الإسكان في تلك المساعي، لكننا -كما قلت قبل قليل- ضد التلكؤ في تنفيذ مشاريعها الأخرى!
نقف مع وزارة الإسكان في وضع شروط صارمة ودقيقه لمستحقي السكن؛ لكننا ضد وضع شروط غير منطقية هي أقرب للتعجيز منها للتدقيق!
كيف لموظف مغترب لخدمة بلاده أن يتفهم استبعاد وزارة الإسكان له من قوائم المستحقين للدعم السكني لأنه يخدم بلده في الخارج!
كيف لنا أن نشعر بردة فعل مواطن استبعدته وزارة الإسكان من قوائم الدعم السكني لأن زوجته تمتلك قطعة ورثتها أو اشترتها من مالها!
لا أود الخوض في قضية الاشتراطات هذه.. تحدث عنها الكثير، وكتب عنها الكثير، وتزاحم الكثير بسببها في ممرات وزارة الإسكان منذ صباح أمس.. لكنني -وهذا خلاصة الكلام- أتأمل من كافة مسؤولي هذه الوزاره الخدمية الحيوية أن يستشعروا حجم الأمانة الملقاة عليهم.. الزمن يمضي سريعا، والرخاء الاقتصادي قد لا يدوم، والناس تنتظر، والتاريخ لا يرحم!

نقلاً عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.