.
.
.
.

( آمـيــن )

مشعل السديري

نشر في: آخر تحديث:

استمعت إلى خطاب رئيس وزراء حكومة حماس في غزة (إسماعيل هنية) وذلك بعد وقف إطلاق النار العجيب الذي لا تعرف أصلا كيف؟ ولم بدأ ؟!، ولا كيف؟ ولم توقف؟!.
ولكي لا أكون غبيا أكثر من اللازم لابد أن أستدرك وأقول: إن شرارة الاشتعال بدأت عندما خطف ثـلاثـة من الإسرائيليين وقتلوا، وكأن من فعلوا ذلك من الفلسطينيين يقولون (لنتنياهو): تعال أضربنا، وفعلا ما كذب خبر، ولسان حاله يقول: جات منك يا جامع.
وانطلقت حرب عبثية غير متكافئة، لتنتهي بعد خمسين يوما بانتصار ما بعده انتصار لحماس، وإذا أردتم أن تعرفوا جردة ذلك الانتصار (العظيم) فاقرأوا النتائج يارعاكم الله:
مقتل 64 جنديا إسرائيليا وثلاثة مدنيين، وجرح 28 ..
وبالمقابل مقتل أكثر من 2200 فلسطيني، وجرح أكثر من عشرة آلاف، وتشريد أكثر من نصف مليون، وتدمير أكثر من 17 ألف مبنى سكني، 216 مدرسة، و 170 مسجدا، وتدمير محطات الكهرباء والطرق والأنفاق، هذا غير الأسواق والسيارات وحتى العربات التي تجرها الحمير لم تسلم من ذلك.
ومع هذا الواقع المزري لا يخجل هنية بأن يرفع أصبعيه بعلامة (V)، لا وفوق ذلك كله يرمي على الجماهير (الحلاوة) ويبتسم بل ويقهقه من شدة الفرحة.
يا له من انتصار بلون (الشوكولاته) الداكنة لا طعمها.
ويا لهؤلاء العرب، ويا لانتصاراتهم الغائبة عن الوعي.
***
قرأت: أنه تم ترحيل تسع مجندات بريطانيات من أفغانستان لأنهـن حوامل، وذكرت صحيفة (التايمز): أن المسؤولين في القوات المسلحة البريطانية، قد برروا ذلك، بأن السبب الجوهري في حملهـن ربما أنه ناتج عن المياه الملوثـة الممتلئة (بالبكتيريا).
تلك المجندات المصابات بمرض الحمـل طبقن المثـل الشعبي بحذافيره والقائل:
(راحت تأخذ بتار أبوها، رجعت حبلى).
***
أتاني في الساعة العاشرة ليلا، وقد فزعت من منظره، إذ إن أزاريـر ثوبه كانت متقطعة، وعلى جبهته كدمة حمراء زرقاء، وما أن دخل حتى ارتمى على (الكنبة) يطلب مني كأسا من الماء ممزوجا بمكعبات من الثلج، وقبل أن يشرح لي عن حالته المزريـة، عاجلني قائلا وهو (يفح):
يا بخت الزوج الأصم الأبكم الذي يتزوج من امرأة عمياء، إنهما في هذه الحالة يكونان أسعد الأزواج، ففهمتها على الطايـر، وبعد أن أتيت له بما طلبه، قلت له: فعلا باين عليك، ولكنني أصحح لك مفهومك أيها الغبي وأقول: لو أن الاثنين كلاهما كانا «صماً بكماً عمياً»، لكانا أسعد المخاليق على وجه هذه البسيطة، ولكن أشرب، أشرب، جعلك إن شاء الله ما تحدره، المشكلة أنه قال: آمين.
ساعتها عرفت أنه (مطينها).

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.