أحياناً... (سلّة الإرهاب وخطأ الصمت)

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

خطف «داعش» كل الأضواء وتركزت عليه كل الطاقات، وإذا ابتعدت الكاميرات عنه قطع رأساً جديداً لتعود إليها، كيري في المنطقة لبناء تحالف جديد، التحالف الذي حطم العراق يعود مرة أخرى، السماء للتحالف والأرض للجيش العراقي و«الحشد الشعبي الميليشياوي بإشراف إيراني، وليس في الصورة الناتئة البارزة سوى «داعش» المتوحش، أما في الخلفية، فهناك عدد من الدواعش، إما بثياب دولة وإما في ظلها.

هناك اتفاق دولي نادر على تجريم «داعش» وضرورة مواجهته، اتفق على هذا كل الخصوم، هذا أمر إيجابي بلا شك، لكنه في ظل التركيز عليه وترك ما عداه من منابع الإرهاب ضحك على الذقون، وإطالة لأمد سفك الدماء، فمنابع الإرهاب هذه هي ما يغذي داعش والقاعدة.

إن الصمت العربي، وتالياً الإقليمي والدولي، على الميليشيات الطائفية في العراق واليمن خطأ قاتل، هذه الميليشيات تحتمي في ظل أحزاب سياسية، وتأتمر في وضح النهار بإشراف مستشارين إيرانيين كما يحدث في العراق واليمن، ليس هناك أوضح من هذه الصورة لإدانتها والتركيز عليها وفضحها في المحافل الدولية، لننظر إلى الإرهاب سلة واحدة وإن اختلف اللباس الذي يرتديه. والقوى الدولية لن تحرك ساكناً إذا ما صمتنا. وقت الترغيب بحشد التحالف هو الوقت المناسب لفتح كل الملفات.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.