.
.
.
.

جدة ومكة تودعان الدكتور سليمان فقيه

نشر في: آخر تحديث:

انتقل إلى رحمة الله تعالى الدكتور سليمان عبدالقادر فقيه، شقيق كل من الشيخ عبدالرحمن عبدالقادر فقيه، والشيخ عمر عبدالقادر فقيه، ووالد كل من الدكتور مازن سليمان فقيه، والدكتورة منال سليمان فقيه، والأستاذ عمار سليمان فقيه.

وسيقام العزاء ابتداء من اليوم الخميس في منزل الفقيد، غرب ميدان السيف بشارع التحلية بجدة.

ويعد الدكتور سليمان فقيه واحدا من أبرز الشخصيات المجتمعية الرائدة في العمل الإنساني، وشكل من خلال اهتمامه بصحة الإنسان علامة مميزة في حرص أبناء الوطن على القيام بمشروعات صحية تسهم في الارتقاء بالصحة.

وقام الدكتور سليمان فقيه بتأسيس واحدة من أكبر المستشفيات في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط في مدينة جدة عام 1978. وكان مستشفى الدكتور سليمان فقيه ولايزال قائدا حقيقيا في هذا المجال.

وطور الفقيد هذا المستشفى بروحه الرائدة ورؤيته الواضحة على مدار ثلاثة عقود، وقد حدث بالمستشفى العديد من الطفرات في معايير تقديم خدمات الرعاية الطبية في المملكة العربية السعودية وفي المنطقة كلها.

ولم يكتف الفقيد بإنشاء المستشفى، وإنما عمل على تطويره بافتتاح أول توسع له، وجعل المسؤولية الاجتماعية هدفا.

ويعد الفقيد سليمان فقيه من الشخصيات الأبرز التي عملت في خدمة الإنسان والمجتمع، وقدم للوطن إنجازاً وراء إنجاز، وسخر حياته في خدمة المرضى واحتياجاتهم ورعايتهم.

إن الدكتور سليمان فقيه شخصية سعودية عالمية جسدت صورة الإنسان السعودي في شرف الأمانة وتحمل المسؤولية، وكان صورة للطموح والأحلام والارتقاء وروح الحب لوطن غالٍ من أبناء مخلصين لوطنهم وأمتهم.

السيرة الذاتية للفقيد

الدكتور سليمان عبدالقادر محمد فقيه مؤسس مستشفى "سليمان فقيه" بجدة، ولد عام 1350هـ بحي السليمانية بمكة المكرمة، فوالده كان تاجرا معروفا غرس حب النجاح والترقي في نفوس أبنائه، فنجح الدكتور سليمان فقيه في حياته العملية، كما نجح أخوه الأكبر عبدالرحمن في أعماله ومزارعه المعروفة.

تحصل على الشهادة الابتدائية والمتوسطة من مدارس مكة، ثم الثانوية من مدرسة تحضير البعثات بمكة المكرمة عام 1368هـ.

سافر إلى مصر، حيث درس الطب بجامعة القاهرة، وحصل على بكالوريوس الطب والجراحة من كلية طب قصر العيني عام 1957. وقضى عام الامتياز بمستشفى قصر العيني، ثم تخصص في الأمراض الباطنية في جامعة عين شمس بمصر عام 1960، وهو أول سعودي ينال شهادة البكالوريوس وشهادة الدبلوم في الأمراض الباطنية.

حياته العملية

افتتح عيادة خاصة في مكة المكرمة عام 1961 بعد عودته من مصر، ثم عمل مديرا لمستشفى أجياد المركزي ومستشفى الولادة بمكة المكرمة. عين نائبا لمدير عام الشؤون الصحية بمنطقة مكة المكرمة، فمديرا عاما للشؤون الصحية بمنطقة جدة والساحل الغربي، إلى جانب عملة كطبيب.

استقال من عمله كمدير عام للشؤون الصحية بجدة، ونقل عيادته الخاصة إلى جدة، حيث تفرغ لها عندما اختمرت في ذهنه فكرة بناء مستشفى خاص. شرع في بناء مستشفاه المعروف عام 1978، وهو مستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة وأصبح مديرها العام والإداري والفني.

وهو متزوج ولديه ثلاثة أبناء: الدكتور مازن، الحاصل على زمالة الكلية الملكية بلندن، ومنال وعمار.

وكان الفقيد يتمتع بحس مهني وإنساني رفيع وله مواقف مشهودة في هذا المجال، منها تعهده بالتبرع بأدوية ومستلزمات طبية تعادل ما سيتم جمعه من شركات الأدوية لإسعاف المصابين والحالات الحرجة من أبناء الشعب الفلسطيني، وذلك عندما تلقى في محرم 1423هـ أبريل 2002 قائمة بأسماء الأدوية المطلوبة وعمم على جميع شركات الأدوية بالمملكة يطلب فيها المساهمة بالتبرع، مؤكدا عزمه على التبرع بذات الكمية التي من المتوقع جمعها في كافة الشركات.

وأعرب أبناء الفقيد عن عميق حزنهم لرحيل والدهم الذي كان مثالا للأب والحنان والإنسانية في تعامله معهم ومع جميع الأسرة.

وقالوا إن الفقيد كان مثالا للإنسانية الحقة في التعامل مع المرضى ومساعدة المحتاجين منهم.

ودعوا الله أن يتغمد والداهم بالرحمة، وأن يدخله فسيح جناته جزاءا بما قدمه للوطن والمجتمع والإنسان.