إنتهى القطب الواحد.. روسيا من جديد ..!
لم تكن العلاقات الثنائية بين روسيا والصين إلا عملاً لخلق منطلق عسكري يشمل الجانبين بالإضافة للدول المواليه كإيران, ورغم تلويح الولايات المتحدة بفرض عقوبات إقتصادية على روسيا إلا أن الأخيرة لم تكن تبالي بذلك. الخطاب الروسي والصيني والإيراني متناغم جداً حول التحالف الدولي لمكافحة داعش, فكل هذه الدولة تتعامل بحذر شديد حتى في تصريحاتها الرسمية, ولربما تضيف روسيا أمراً أكثر خطورة, فقد أعلن وزير الدفاع الروسي سيرجي، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمر بإجراء اختبار لجاهزية قوات المنطقة العسكرية الشرقية في روسيا وأن تكون كافة الوحدات العسكرية في هذه المنطقة في حالة الجاهزية القتالية, ولقد تم إختبار الجاهزية بنجاح.
أوروبا وهي الحليف الإستراتيجي للولايات المتحدة تشعر بتهديد من خلال وجود أسطول البحر الأسود الروسي والذي سيتم تزويده بطائرات قتالية, ونقلاً عن "الشرق الأوسط" فإن خبيراً في الشؤون الروسية يقول: جيش موسكو لا يستطيع مواجهة حلف شمال الأطلسي. الدول العربية هي الأخرى لا تأمن العمل الإيراني بالمنطقة والذي يحظى بدعم روسي في سوريا والعراق واليمن وبعض الدول في أفريقيا منذ إندلاع الثورات العربية.
يبدو أن البوصلة تشير إلى تهديد بقيام حرب, ستدفع أولاً الجماعات القتالية الإسلامية في العراق وسوريا ثمنها, لا لأنها جماعات متطرفة وحسب, بل لأنها جاءت في المكان والزمان الخطأ, لن أُبالغ عندما أقول أن هذه الجماعات سيتم تصفيتها وكأنها لم توجد أصلاً, ثم ستتحول البوصلة إلى صراع أقليمي وستتطور إلى مستوى أعلى. السؤال الذي يمكن أن نستعرضه هنا دون إجابته لعدم الإلمام هو ( هل ما بعد القضاء على الإرهاب ستكون هناك ثورة مجدداً في دول الشرق الأوسط؟ وهل ستدفع إيرآن ثمن عبثها بالمنطقة؟).
روسيا لا تؤمن كثيراً بالقوة التي تملكها داخلياً خاصة عندما يكون ذلك بالمقارنة مع القوة الأمريكية والأوروبية, لكن العملية تحمل طابعاً تعاونياً بالإستفادة من ثقل الصين, ومع هذا فإن خروج روسيا على السطح بشكل علني مقابل تحالف دولي ضخم سيجعلها تدفع الثمن لا محالة, خاصة عندما يكون محور هذا التحالف هو القضاء على الإرهاب بأي دولةٍ كانت!