عطنا من ها الدوا

عبد العزيز الذكير
عبد العزيز الذكير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يصعب على لجان إجازة استعمال الدواء في بلادنا إجراء إطلالة جديدة كل شهرين أو ثلاثة على ما استجد من بحوث فهذا بحد ذاته يحتاج إلى تفرغ واختصاص وثمن والثلاثة ليست عندنا فالآثار السلبية للدواء التي نقرأ عنها في صحافتنا المحلية أكثر من إيجابيات الدواء.

واستطاعت شركات تصنيع الدواء عالمياً ومحلياً أن تحمي نفسها من المطالبات بالتعويض عن ضرر لحق بمُستعمل منتجها بأن عمدت إلى إدراج كل مخاطر الدنيا في الورقة المرافقة للعلبة، لدرجة أن المريض يتردد في استعمال دواء وصفه طبيب.

الملاحظة الأخرى أن تناقل المشافهة عن فائدة الدواء تجعل البعض يذهب إلى الصيدلي ويطلب الدواء (كما في البقالة تماما)، وهذا هم طبي لا تستطيع الهيئات معالجته إلا بوعي من العامة، وهذا يأخذ وقت تَسارُع نتائج البحوث تجعل الدواء الذي كان سائداً قبل ستة شهور أو سنة عديم الجدوى آنيّاً. ومع هذا يجري إرسال الكميات إلى أسواقنا حسب عقود سابقة مع المنتجين.

وثمة شيء آخر مقلق وهو أن الدول النامية تتأخر تأخراً كبيراً في سَنّ القوانين لمحاربة دواء معين إما لآثاره الجانبية أو لكون البحوث قد تعدّته إلى غيره. وتستفيد الدول الصناعية التي تنتج الدواء من هذا التأخر لتغرق أسواقنا بأدوية تجاوزها الزمن.

والشرط الأساسي لإتاحة الدواء للمستهلك عندنا هو مروره عبر الأنظمة الصحية في بلادنا. لكن متى ما مرّ فإنه يبقى مُتاحاً بغض النظر عن تسارع الأبحاث التي قد تكون أوجدت عناصر أخرى في مكونات أخرى.

قال لي طبيب أمريكي من أصل عربي كان يعمل في مرفق طبي في بلادنا إنه يعجب لسهولة الحصول على المضادات الحيوية - وبالأخص للأطفال - دون أي تحرّ عن آثارها. وأن تلك المضادات الحيوية التي يصفها الأطباء لأطفال دون الخامسة ذات عيار ثقيل لا يمكن لطبيب في أوروبا أو أمريكا أو كندا إعطاؤها إلا في حالات نادرة جداً.

بعض المختصين يؤكد أن الفعالية تتأثر بالقدم والنقل والتخزين وطبيعة الأجواء. وهذا - في رأيي - له دور كبير في جعل الطبيب يضاعف معيار قوة الدواء.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.