بعد أكثر من سياسة.. أتى أكثر من إسلام
نحن.. وبواقيعة لا تنكر.. نعيش.. كعرب.. حقائق ضياع مؤلمة ومخجلة، مؤلمة لأن تتابع النتائج يؤدي بفاقدي ثقافة الوعي ومصداقية الديانة نحو أحلامهم بوجود سيادة مطلقة لهم.. ومخجل لأن العرب - وحدهم - تراجعوا إلى الخلف بعنف فاقد المنطق.. وفي ذات الوقت فاقد النزاهة وجوهر الديانة.. يبقى ما هو مخجل في واقع حقائق مضحكة، لكنها مع الأسف أخذتهم إلى جزئيات فوز وتمكّن واضح من وجود فرص الانتشار..
كيف ولماذا؟.. الأمر يتم مع الأسف عبر منطلقات خلافات إسلامية.. من يكرهون بعضهم ويعادون بعضهم ليسوا أصحاب عقائد الأمس البعيد.. الذين شغلتهم بخطأ وعْي صراعاتهم مع الديانات الأخرى، لكنهم الآن في واقع الادعاء جهلاً وكذباً بأنهم وحدهم من لديهم سلامة عقائد ديانة واحدة.. الإسلام.. الذي أتى في البداية متجهاً نحو بدائية بادية لا تعرف عقائد ومفاهيم من هم يعيشون حضارياً خارج حدود مخيمات وجودهم البدائية، ثم إذا هم عبر تعليمات دينية راقية يتحولون إلى جديد حضور واقع منطقي وعقلاني.. ثم ذهبوا إلى صراع السلطان بعد أعوام ليست بالطويلة.. بعد مئات السنين في واقع هذا الحاضر كيف يمكن قبول أن يكون العراق أو سوريا أو اليمن مجالات اندفاع عسكري بادعاء ممارسة ما ليس مقبولاً بل ولا معقولاً؟.. كيف يجيز مسلم دولة إقدامه ومن معه مباشرة قتل مسلم آخر.. فقط بسبب أنه خارج سلطته أو يتواجد في طريق تقدمات عدوانيته ضد مسلمين آخرين؟..
بمنطق ووضوح الكل يدرك جيداً أن المواطن العراقي يريد الخروج من ذلك الحكم الذي سعى إلى تقسيمه، وأنه من هو في سوريا ينتمي إلى أكثرية معذبة بتعاملات أقلية حكم في دمشق، والآلاف من الهاربين إلى كذا دولة هي شواهد قسوة ما كانوا فيه..
بالنسبة لليمن نحن جميعاً نعرف وبوضوح أن مواطن اليمن ومن خلال سلطاته الواقعية لا يريد الاستسلام لحكم أقليات، لكن يريد الإنصاف لكل أقلية ولكل أكثرية.. ليت من يمارسون حروباً خاصة من ليبيا ثم تونس ثم سوريا والعراق واليمن يطّلعون على مسار الاختلاف بين بعض سكان اسكتلندا وحكومة بريطانيا.. كيف انتهى الأمر بالتصويت لا بالقتال، وانتهى الأمر بالبقاء مع حقائق الواقع..
نقلاً عن صحيفة "الرياض"