.
.
.
.

جملة ضعف الوازع

عبد العزيز الذكير

نشر في: آخر تحديث:

جملة ضعف الوازع الديني - كملجأ آمن - تعترض عند التعاطي مع أخبار لا تسر القارئ كالجرائم والتهريب والمخدرات والسرقة والتفحيط. ولا أرى أن هذا الاستهلال الخاطئ سيُخفف من وقع الحالة. فقد تعلم المجتمع -نحمد الله- الدين من الكتاتيب وحتى الدرجات العلمية العليا. ولا يجب أن ننسب كل إخفاق إلى ضعف الوازع الديني، فقبل أكثر من نصف قرن والمقررات المدرسية تُعطي حصص الدين الكثير.

آتي إلى عبارة أخرى تتكرر مثل الأولى أو أكثر قليلاً وهي عبارة "وهي غريبة على مجتمعنا" عند الإتيان على حالة مزعجة إخبارياً. المواطن لا ينتظر من محرري الاخبار في الصحافة المحلية أن ينفخوا عواطفهم بعبارات عفوية أو بالأحرى بدائية مثل العبارة وتحظى بعض التعبيرات بتمييز معين من قبل ناقلي أخبار الجرائم والمسؤولين عن التصريح بتفاصيلها للصحافة المحلية.

فما إن يأتي المراسل الصحفي إلى المسؤول عن الموضوع إلا وقفزت العبارة قبل كل شيء. الجرائم موجودة منذ بدأت حركة الحياة على هذه الأرض. منذ قابيل وهابيل حتى قرى اسكندنافيا الوادعة. وإذا قلنا للناس.. وبالذات للناشئين من القراء والمشاهدين والمستمعين فإننا نعيق قدرتهم على امتلاك رؤيا حقيقية للواقع. ولا يمكن ان نسمي هذا الأسلوب الإعلامي توعية أو إنجازاً بالمعنى الحقيقي.

إذا كان المسؤول (المصرِّح) يفضل النجاة بجلده فليسكت فهو أحسن له من تصنيفه مع موكب الدجالين والطبالين فوق جثة الحقيقة. أعلم أنا.. ويعلم هو وهي وهم أن الجرائم تنتشر في كل مكان دون استثناء.. ولا يوجد مجتمع نقي مئة في المئة.

تجهيل.. وبأدوات جاهلية أن تأتي أعمدة أخبار صحافتنا بعبارات لا يؤمن ولا يقتنع بها قائلها أو كاتبها أو ناقلها أو قارئها.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.