.
.
.
.

إنّها قضيتنا الأولى

عابد خزندار

نشر في: آخر تحديث:

وهي قضية التعليم، وأبادر وأقول رغم صعوبة الاعتراف بالحقيقة، إنّه لا توجد بوادر لحلّها، فعندنا مدارس ولكنّها وخاصة الحكومية غير كافية، ولا تلبّي حاجة السكان، والنتيجة تكدّس الفصول التي يصل عدد الطلبة في الأغلب الأعمّ منها إلى أربعين طالبا، مع إنّ هناك أمرا ساميا بألاّ يزيد عدد الطلبة في الفصل الواحد عن ثلاثين طالبا في المباني الحكومية وعشرين طالبا في المباني المستأجرة، وفي هذا الواقع لا أحد يتعلم، فالمدرّس لا يستطيع إيصال المعلومة حين يزيد عدد الطلبة عن ذلك، ناهيك عن مناقشتها مع طلاّبه وهو المطلوب منه، والأهالي يدركون ذلك، ومع الأسف لجأوا إلى حلّ أعقد من القضية نفسها وهي الدروس الخصوصية التي لا تستهدف سوى أن ينجح الطالب في الامتحان، وبعد ذلك لا شيء يهم، سواء تعلّم الطالب أم لم يتعلّم، وتوظف أم لم يتوظف، ولا أقول إنّ الحكومة لم تحاول، فهي قد رصدت أخيرا فضلا عن ميزانية وزارة التربية والتعليم، مبلغا إضافيا لبناء مدارس يقدّر بأربعين مليارا من الريالات، ولكن أين الأراضي اللازمة لبنائها ؟ هي موجودة ولكنّها محاطة بالشبوك، وفكّ الاشتباك صعب مع عدم حسم وضع رسوم عليها، ولهذا قلت لا توجد بوادر للحل، ولكن لا ينبغي علينا أن نيأس، فلنحاول مثلا أن نجرّب التعليم عن بعد، وقد جربته دول غيرنا ونجح، فلماذا لا نجرّبه ؟

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.