ربما استحسنتم إضافتها إلى المنهج

عبد العزيز المحمد الذكير
عبد العزيز المحمد الذكير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

إن استفحال معضلة حوادث المنازل بشكل خطير، ووقوع معظم المجتمعات تحت عبئها، أثارا مخاوف الدول المتطورة منذ عقود مضت، وكثير من الدول النامية فيما بعد، ما دفعها للعمل الجدي لتأهيل المجتمعات لمعرفة الحد الأدنى من وسائل السلامة المنزلية وجعلها من أولوياتها الوطنية. وقد أثمرت جهود الدول المتقدِّمة نجاحات كبيرة في خفض نسبة إصابات الحوادث المنزلية نتيجة اعتمادها على تدريبات ضمن المناهج المدرسية، بينما بقيت الدول النامية تتخبَّط ما بين تحقيق بعض التقدُّم في هذا الشأن، وبين الفشل الذريع لأسباب عديدة ومختلفة.

في دول عديدة قررت الجهة المسؤولة عن المناهج المدرسية إدخال مادة اختيارية للطلبة والطالبات كي يحضروا الحصص إن شاؤوا، ومُكمل الدورة بنجاح يأخذ درجة إضافية.

شركات الكهرباء عندنا تدق دائماً نواقيس الخطر بسبب سوء التسليك أو سوء التحميل أو سوء استعمال المعدات. وشركات الغاز والمحروقات تعرف أنها مصدر من مصادر الهلاك إذا أُسيء استعمال المنتج. ومع هذا كله نجد أن الجهد محدود جداً حتى لا نقول معدوماً.

حبذا لو خطط من بيدهم قرار التعليم ومناهجه لإضافة مادة دراسية اسمها السلامة تتمشى مع دراسة الطالب والطالبة حتى نهاية الدراسة الجامعية. ثم بعد ذلك فتح مجال دراسة أكاديمية يتخرج فيها الطالب أو الطالبة وهو يحمل "بكالوريوس سلامة" تخصص طرق ومواصلات. أو تخصص شبكات كهرباء أو سلالم متحركة أو سلامة مدارج طائرات إلى آخر هذه التخصصات التي يحتاجها الوطن أكثر من غيرها.

فلقد تفاقمت اليوم مشكلتنا وهي سوء فهمنا لأصول السلامة. أو إهمال الرؤية إليها على أنها شيء يستحق. والمشاكل التي نراها اليوم تنبئ - أو هي بداية - مصاعب كبيرة ينتظرها مستقبلنا. فأصول السلامة قبل عشرين سنة غير أصول وقواعد السلامة الآن. وتخطيطنا الذي تشوبه عشوائية المنازل والمستودعات لا يحظى بالاهتمام الكبير. وكل شيء متروك للصدف. وحجم المشكلة - فيما أرى - يتراوح بين الحدة والخفة. ففي القرى غيرها في المدن وفي السواحل غيرها في المرتفعات وفي العمارات الشاهقة غيرها في الحارات الشعبية.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.