ابحثوا فقد يكون التسيّب في دمنا

عبد العزيز المحمد الذكير
عبد العزيز المحمد الذكير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

إن إيقاف الجهات مسؤولاً في قضية أو قضايا تمس النزاهة تثير أسئلة كبيرة جداً.. عن إيقاف الجهات المختصة لمسؤول حول هذه القضية من عدمه. فإن كان الجواب ب"لا"، وانه لا يوجد لدينا قضايا تمس النزاهة فهذا ما نرجوه.. ونتمنى له الدوام والثبات. وإن كان الجواب ب"نعم" فماذا حدث لذلك المسؤول وكيف جرت محاسبته أو على الأقل مساءلته على أخطائه أو تلاعبه أو إهماله أو محاباته؟

نعلم أن ثمة نظاماً للمساءلة فإلى أي مدى هذا النظام يفعل؟ لاسيما أن نظاماً كهذا إذا طبق سوف يبرئ البريء من دنس الإشاعات التي تكون لاحقته لو ظهرت براءته، كما انه سيدين المسيء ويوقف غيره عند حده. فلا يجب أن يحلّق الفاحص في الخيال كثيراً أو يتعاطي مع الغامض والمجهول أو يقارن بين المتناقضات أو يمارس السحر بواسطة كتابات تتضمن جملاً غامضة وغير مفهومة كي يصل إلى حقيقة كون مجتمعنا لم يكن ولن يكون المدينة الفاضلة، وانه لابد وأن ربع قرن أو أكثر قد أفرز واقعاً إدارياً غير ما تقصده الدولة بإنشائها هذه "الدواوين"..! فصدق التوجه موجود في كل أنظمتنا ولله الحمد. لكن صرامة القائمين على تلك الأنظمة ومدى إصرارهم على التطبيق شيء آخر.

كأنا خُلقنا للتسيّب، أو كما قال الصمة القشيري وشدت بها فيروز:

كأنّا خلقنا للنوى وكأنما

حرام على الأيام أن نتجمعا

فديوان المراقبة العامة، ديوان المظالم، هيئة الرقابة والتحقيق نزاهة، التفتيش الإداري، المباحث الإدارية.. هذه الإدارات الحكومية واكبت تأسيس الكيان الإداري والعملي لبلادنا. وهي تضطلع بعبء كبير، وتعمل ضمن رسالة حُمّلت على عاتقها. والمتوقع من هذه الإدارات أن تظل في مستوى الصدق وحرارة الحياة. وهي إن شاء الله كذلك لولا بعض المعوقات. لكن الواضح للمراقب أنها تمشي.. لكنها متثاقلة لأننا لا نعرف الكثير عنها وعن مدى إنجازاتها.

وهو السؤال الواضح الآن على شفاه كل مواطن ومتتبع.

نقلاً عن صحيفة "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.