.
.
.
.

أحياناً... (النصب على المعلمات)

عبد العزيز السويد

نشر في: آخر تحديث:

ملف نقل المعلمات ملف ضخم فيه أسرار وحكايات أكثرها مستودع في صدور مغلقة، فمنذ أن تزايد توظيف المرأة في سلك التعليم تحوّل النقل من مدينة إلى أخرى أو داخل المدينة الواحدة، إلى هاجس ضاغط، تولّدت عنه واسطات وتجارة مع نفوذ وصدارة، كان النقل حرزاً وصندوقاً مغلقاً إلا على قلة من موظفي الوزارة الرئاسة سابقاً.

قبل أيام أعلنت شرطة جازان القبض على عدد من الأفراد «رجلين وثلاث سيدات» جمعوا أموالاً من معلمات لتحقيق حلمهن بالنقل إلى مدرسة أقرب إلى المنزل أو الأهل، وذكرت صحيفة «المدينة» أن أحد المتهمين «منتدب من تعليم الرياض» شاركته زوجته في عملية النصب، والثاني من تعليم جازان، استطاعوا جمع ما يقارب نصف المليون بدعوى قدرتهم على نقل المعلمة بحسب رغبتها. والقضية ليست غريبة، إنما الاستثناء هو الإشارة بوضوح ومباشرة إلى أن المتهمين من موظفي وزارة التربية والتعليم، وقبل سنوات استطاع سجين من داخل السجن النصب بواسطة الهاتف على مجموعة من الضحايا، كل هذا يخبر عن خلل لم يتم إصلاحه على رغم طول المعاناة منه، بحثت في موقع الوزارة للاطلاع على أي توضيح أو تعليق على القضية، ولم أعثر على شيء، على رغم أن فيها تشويهاً يطاول سمعة موظفي الوزارة وهي المعنية بالتربية والتعليم، و«الشر يعم»، ولا يعلم ماذا ستفعل الوزارة، هل تدافع كما دافعت جهات أخرى عن موظفيها؟ أم تصمت كما صمتت وزارة العمل عما نشر من تزوير لتوقيع وزيرها في قضية تأشيرات؟ الملاحظة الأخرى أن مواقع كثير من الجهات الحكومية على الإنترنت لا تزال بعيدة عن التفاعل مع ما يدور وينشر عن قضايا تخصها، مع أنها الجهة الرسمية التي يقال دائماً عن وجوب العودة إليها.

نقلاً عن صحيفة "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.